شرح
غيره أو دلّ سارقاً فسرق ، وقد يفرّق بين الأصل والتنظير على أنّ وجود الريح
كثير موجب لتوقّع القلب والانقلاب كما في « جامع المقاصد ( 1 ) » ووجه الضمان في ذلك أنّ فعله سبب تلفه ، إذ لولا الفتح لما ضاع ما فيه ولم يتخلّل بينهما ما يمكن إحالة الحكم عليه ، فوجب الضمان ، فكان كما لو جرح إنساناً فأصابه الحرّ أو البرد
فسرت الجراحة فإنّه يضمن فكذا هنا . وقد اختير أنّه يضمن في المسألتين في « شرح الإرشاد » لولده ( 2 ) و « غاية المراد ( 3 ) والدروس ( 4 ) وجامع المقاصد ( 5 ) وتعليق الإرشاد ( 6 ) والمسالك ( 7 ) » وقد عرفت الوجه في ذلك .
وقال في « مجمع البرهان » : لا إشكال في الضمان إذا علم كون فعله سبباً فقط لا غير ولم يعلم استناده إلى غيره بالكلّية ( 8 ) . وقال في « جامع المقاصد » : إنّ عبارة الكتاب لا تخلو من شيء فإنّه لا يقصد بالسبب حصول العلّة أصلاً فكيف يستقيم قوله « ومن أنّه لا يقصد بفتح الزقّ تحصيل الهبوب » فلو قال بدله : ومن أنّه لا يقصد بفتح الزقّ توقّع الهبوب كان أولى 9 .
قلت : توقّع الشيء انتظار كونه وحصوله ، فالمراد بتحصيل الهبوب انتظار كونه وحصوله ، وقد طفحت بذلك عبارات الخاصّة والعامّة ( 9 ) .
هامش
( 1 و 5 و 9 ) جامع المقاصد : في الغصب ج 6 ص 214 .
( 2 ) الظاهر أنّ المراد من الشرح المذكور هو شرح الإرشاد للنيلي : إلاّ أنّ عبارته ليست صريحة في ذلك وإنما يمكن استظهاره منها حيث نسبه فيه إلى شيخه ولم يردّه بشيء ، فراجع شرح الإرشاد المذكور في الغصب ص 66 س 33 وما بعده .
( 3 ) غاية المراد : في الغصب ج 2 ص 393 .
( 4 ) الدروس الشرعية : في تعريف الغصب ج 3 ص 107 .
( 6 ) حاشية الإرشاد ( حياة المحقّق الكركي وآثاره : ج 9 ) في الغصب ص 475 .
( 7 ) مسالك الأفهام : في سبب الغصب ج 12 ص 173 .
( 8 ) مجمع الفائدة والبرهان : الغصب في أسباب الضمان ج 10 ص 498 .
( 9 ) جامع المقاصد : في الغصب ج 6 ص 214 ، المسالك : في سبب الغصب ج 12 ص 173 ، فتح العزيز ( ضمن المجموع ) : في الغصب ج 15 ص 243 ، الوجيز : في الغصب ص 168 .