تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
شرح
وقال في « المبسوط » : إذا تزوّج امرأة وأصدقها شقصاً ، فإنّه لا يستحقّ الشفيع عليها الشفعة لإجماع الفرقة وأخبارهم ( 1 ) . ويدلّ عليه أيضاً الأصل بمعانيه الثلاثة ، فالمثبت هو المحتاج للدليل . ولا تعارضه العمومات ، لأنّك إذا حملت مطلقها على مقيّدها وافقته . قال الصادق ( عليه السلام ) : في حسنة الغنوي : « الشفعة في البيوع » ( 2 ) فإنّه يدلّ بمفهومه لمكان تعريف الشفعة باللام على نفيه في غيرها كما قالوه ( 3 ) في قولهم ( عليهم السلام ) : « الخيار في الحيوان للمشتري » ( 4 ) وفرق بينه وبين قولنا الشريك له الشفعة فإنّه إنّما يدلّ بمفهوم الوصف كما إذا قلنا : المشتري له الخيار . ونفاها الباقر ( عليه السلام ) في صحيحة أبي بصير عن المنقول بالصداق قال ( عليه السلام ) : « لا شفعة لأحد من الشركاء عليها » ( 5 ) ومناقشة المقداد فيه باحتمال كون نفي الشفعة لكثرة الشركاء ( 6 ) لا للإصداق ليست في محلّها ، لأنّ أكثر أخبار الباب وردت بلفظ الجمع كما سمعت فيما سلف ( 7 ) وسيأتي ( 8 ) إن شاء الله تعالى . وقال الصادق ( عليه السلام ) : في مرسلة يونس : « الشفعة جائزة في كلّ شيء ، إذا كان الشيء بين شريكين فباع أحدهما نصيبه فشريكه أحقّ به من غيره » ( 9 ) فهو إمّا مفهوم شرط أو قيد رتّب الحكم عليه ،
هامش
( 1 ) المبسوط : في الشفعة ج 3 ص 111 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب الشفعة ح 1 ج 17 ص 316 . ( 3 ) منهم المحقّق الثاني في جامع المقاصد : في الخيارات ج 4 ص 291 ، والسبزواري في كفاية الأحكام : في الخيار ج 1 ص 463 ، والشهيد الأوّل في اللمعة : في الخيار ص 127 ، والشهيد الثاني في المسالك : في الخيار ج 3 ص 199 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب الخيار ح 1 و 2 و 4 و 5 و 8 و 9 ج 12 ص 348 - 350 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب الشفعة ح 2 ج 17 ص 325 . ( 6 ) التنقيح الرائع : في الشفعة ج 4 ص 84 . ( 7 ) تقدّم في ص 423 - 428 . ( 8 ) سيأتي في ص 572 - 577 . ( 9 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب الشفعة ح 2 ج 17 ص 321 .