أو كان في الرحى أربعة أحجار دائرة يمكن أن ينفرد كلٌّ منهما بحجرين ،
شرح
تفسير الشرائع قال : إنّه مبنيّ على أنّه لا يشترط فيما يصير لكلّ واحد منهما أن يمكن الانتفاع به من الوجه الّذي كان ينتفع به قبل القسمة ( 1 ) .
وقال في « الدروس » : لو اشتملت الأرض على بئر لا يمكن قسمتها وأمكن أن تسلّم البئر لأحدهما مع قسمة الأرض تثبت الشفعة . قيل : وكذا لو أمكن جعل أكثر بيت الرحى موازناً لما فيه الرحى . ويلزم منه أنّه لو اشتملت الأرض على حمّام أو بيت ضيّقين وأمكن سلامة الحمّام أو البيت لأحدهما أن تثبت ، وعندي فيه نظر ، للشكّ في وجوب قسمة ما هذا شأنه ، انتهى ( 2 ) . وقد فهم منه في « جامع المقاصد » أنّه أشار بالقيل إلى ما في التذكرة ، فقال : لا وجه لهذا النظر بعد التصريح بالبناء المذكور ( 3 ) . قلت : لعلّه أشار إلى ما في « التحرير » . نعم يرد عليه سؤال الفرق بين مسألة البئر وغيرها حيث جزم بها وتردّد في غيرها ، إلاّ أن تقول بتنزيل مسألة البئر على ذلك التقدير . وفيه - مع أنّه خلاف الظاهر - : أنّ بناء الضرر عنده على النقصان الفاحش ، ثمّ إنّ تعديل الأرض مع البئر إن كان ممكناً موجباً للقسمة فكذلك الحال مع الرحى والحمّام وغيرهما .
قوله : ( أو كان في الرحى أربعة أحجار دائرة يمكن أن ينفرد
كلٌّ منهما بحجرين ) كما نصّ عليه في « المبسوط ( 4 ) والتذكرة 5 والتحرير 6
وجامع المقاصد ( 5 ) » ووجهه ظاهر .
هامش
( 1 و 5 ) تذكرة الفقهاء : في محلّ الشفعة ج 12 ص 205 و 206 .
( 2 ) الدروس الشرعية : في حكم الشفعة في البئر ج 3 ص 357 .
( 3 ) جامع المقاصد : في محلّ الشفعة ج 6 ص 356 .
( 4 ) المبسوط : في الشفعة ج 3 ص 121 . ( 6 ) تحرير الأحكام : في محلّ الشفعة ج 4 ص 558 .
( 5 ) جامع المقاصد : في محلّ الشفعة ج 6 ص 355 .