تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
شرح
الباب . وقد كانا قبل ذلك متواطئين على عدم القسمة ولو وقتاً مّا . فقد جاءت الشركة لهما من تقصير البائع مقرونة بخوف طلب القسمة ، ولا كذلك ما لا يقسم ، بل يمكن حينئذ أن يقال : إنّ هذا الضرر نشأ من نفس الانتقال ، سلّمنا لكنّ في الخبر الظاهر أو الصريح في ذلك - كما فهمه منه الشهيد ( 1 ) والجماعة ( 2 ) بل كلّ مَن قال : باشتراط قبول القسمة - أكمل بلاغ ، وقد عرفت أنّ العامّة العمي اهتدوا إلى ذلك حتّى جعلوه الصحيح عندهم ، ومع ذلك كلّه جاء صاحب « المسالك ( 3 ) » ومَن وافقه ( 4 ) يناقشون في ذلك . وأمّا عَلم الهدى وأبو المكارم وابن إدريس فلهم أن يعرضوا عن ذلك بناءً على أصلهم ، لأن كان خبراً واحداً ، مضافاً إلى أنّه غير صحيح ، بل قد عرفت أنّ السيّد ينكر العلّة من أصلها وينكر أيضاً منصوص العلّة في اُصوله . وفي « الروضة » أنّ في حكم الضيّق قلّة النصيب بحيث يتضرّر صاحب القليل بالقسمة ( 5 ) . وهو كالمتدافع ، وقد أخذه من « التذكرة » قال : ولو كان لاثنين دار ضيّقة لأحدهما عشرها ، فإن قلنا بثبوت الشفعة فيما لا ينقسم فأيّهما باع نصيبه فلصاحبه الشفعة ، وإن حكمنا بمنعها فإن باع صاحب العشر نصيبه لم يثبت لصاحبه الشفعة ، لأنّه آمن من أن يطلب مشتريه القسمة ، لانتفاء فائدته فيها ، ولو طلب لم يجب ( 6 ) ، فقد فرض المسألة في الضيّق مع قلّة النصيب ، ولا كذلك ما في الروضة ، فليتأمّل . وقول المصنّف : لحصول الضرر بها ، دليل على أنّها لا تقسّم ليتحقّق كونها من
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : في أنّ الشفعة هل تثبت في المنقول ؟ ج 3 ص 356 . ( 2 ) منهم الفاضل المقداد في التنقيح الرائع : في الشفعة ج 4 ص 82 ، والبحراني في الحدائق الناضرة : في الشفعة ج 20 ص 289 و 292 ، والسيّد عليّ في رياض المسائل : في الشفعة ج 12 ص 304 . ( 3 ) مسالك الأفهام : فيما تثبت فيه الشفعة ج 12 ص 265 - 266 . ( 4 ) كمفاتيح الشرائع : في موارد الشفعة وأحكامها ج 3 ص 76 . ( 5 ) الروضة البهية : في الشفعة ج 4 ص 398 . ( 6 ) تذكرة الفقهاء : في محلّ الشفعة ج 12 ص 206 .