تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
شرح
ثانياً : فلضعف التعليل من وجه آخر وهو أنّ الشفعة إنّما تثبت بانتقال الملك عن الشريك إلى المشتري ، فلا بدّ أن يكون الضرر الّذي تناط به الشفعة في ظاهر النصّ وكلام الأصحاب ناشئٌ من جهته ، وضرر طلب المشتري القسمة ليس ضرراً ناشئاً منه لسبقه على الانتقال وثبوته للشريك على كلّ حال ، فضرر طلب القسمة لازم على كلّ تقدير ، بل هو من لوازم الشركة فيما يقبل القسمة ، فلا يمكن أن يكون مثله الضرر الّذي تناط به الشفعة ، وهذا من أقوى الشواهد على تعيّن ما استظهرنا من متعلّق الضرر في الرواية ( 1 ) ، انتهى . قلت : قد عرفت أنّا في غنية عن هذا الدليل ، مع أنّه أيضاً دليل ، إذ نظر من استدلّ به كالمصنّف في « التذكرة ( 2 ) » والشهيد في « غاية المراد ( 3 ) » وأبي العبّاس ( 4 ) والمقداد ( 5 ) والمحقّق الثاني ( 6 ) إنّما هو إلى خبر عقبة بن خالد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قضى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : بالشفعة بين الشركاء في الأرضين والمساكن . وقال : لا ضرر ولا ضرار ( 7 ) وقد رواه المحمّدون الثلاثة ( 8 ) وزاد « الفقيه » : « إذا اُرّفت الاُرف وحدّت الحدود فلا شفعة » وهذه علّة مومى إليها وظاهر ما قبلها وصريح ما بعدها
هامش
( 1 ) رياض المسائل : فيما تثبت فيه الشفعة ج 12 ص 303 - 304 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : في محلّ الشفعة ج 12 ص 204 . ( 3 ) غاية المراد : في الشفعة ج 2 ص 155 . ( 4 ) المهذّب البارع : في الشفعة ج 4 ص 264 - 265 . ( 5 ) التنقيح الرائع : في الشفعة ج 4 ص 82 . ( 6 ) جامع المقاصد : في محلّ الشفعة ج 6 ص 354 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب الشفعة ح 1 ج 17 ص 319 . ( 8 ) لم يرو الصدوق فقط الخبر المروي عن عقبة بن خالد مع الزيادة بل رواه الكليني والطوسي أيضاً مع تلك الزيادة وإنّما الفقيه روى الزيادة خبراً مستقلاًّ من دون إضافة صدره المروي في الكافي والتهذيب بنحو الاستقلال ، فراجع الكافي : ج 5 ص 280 ح 4 ، والتهذيب : ج 7 ص 164 ح 727 ، والفقيه الطبعة القديمة بدار الكتب الإسلامية ج 3 ص 45 والجديدة في مؤسّسة النشر الإسلامي ج 3 ص 76 - 77 .