ولا في البناء والغرس إذا بيعا منفردَين ،
شرح
قوله : ( ولا في البناء والغرس إذا بيعا منفردَين ) بناءً على مختاره في المنقول ، لأنّهما في حكم ما ينقل وقد كانا في الأصل منقولين وسينقلان وإن طال الزمان .
ويبقى الكلام في المراد بالبناء أهو ما يشمل المسكن أو المراد به غيره كالجدار الواحد وحده كما هو ظاهر « التذكرة ( 1 ) » أو صريحها . وبالجملة ما لا يسمّى مسكناً ؟ الظاهر من كلام جماعة ( 2 ) الأوّل ، وبه صرّح المحقّق الثاني فيما يأتي والشهيد الثاني . وقال في « المسالك » : المسكن اسم للمجموع المركّب من الأرض والبناء ( 3 ) . قلت : لو كان كذلك ما استشكل جماعة كما يأتي ( 4 ) قريباً في ثبوت الشفعة في الغرفة المشتركة في السقف والجدران والسقف الّذي هو أرضها وسقف قبّة اُخرى لغيرهما . وبالجملة : حيث لا شركة بينهما في أرض السفل ، بل جزموا بالعدم ، إذ لا أرض هنا ، ولا اختار بعضهم ثبوت الشفعة في ذلك مع ما يرونه من اتّفاق القائل بعدم ثبوتها في المنقول على عدم ثبوتها فيما إذا بيع البناء وحده وتصريحهم ( 5 ) بأنّ الشفعة لا تثبت فيه إلاّ تابعاً ، ولكن لك أن تقول : لو كانت الأرض غير داخلة في
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في محلّ الشفعة ج 12 ص 196 و 197 .
( 2 ) منهم المحقّق الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان : في شرائط الشفعة ج 9 ص 16 ، والشهيد في الدروس الشرعية : في أنّه هل تثبت الشفعة في المنقول ؟ ج 3 ص 355 ، والسيّد عليّ في رياض المسائل : فيما تثبت فيه الشفعة ج 12 ص 301 .
( 3 ) مسالك الأفهام : فيما تثبت به الشفعة ج 12 ص 264 .
( 4 ) سيأتي في ص 416 .
( 5 ) منهم المحقّق في شرائع الإسلام : في الشفعة ج 3 ص 253 ، والشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في الشفعة ج 12 ص 264 ، والعلاّمة في تذكرة الفقهاء : في الشفعة ج 12 ص 197 .