ولا تدخل الحبال الّتي تركّب عليها الدلاء ،
شرح
الدخول كما هو خيرة « التحرير ( 1 ) والإيضاح ( 2 ) والدروس ( 3 ) وجامع المقاصد ( 4 ) والمسالك ( 5 ) » لتناول اسم الدار والحمّام والبستان له إذا كان من جملة المرافق كتناولها للأبواب المثبتة عادةً مع قبولها للنقل عادة . وهذا خلاف ما ذكر في وجه النظر ، إذ فيه نظر . وفي « التذكرة ( 6 ) » أنّ الأقرب عدم الدخول . وموضع التردّد والخلاف ما إذا بيع مع الأرض كما هو المفروض في « الشرائع » وما ذكر بعدها ، وأمّا إذا بيع وحده فلا بحث ولا إشكال في عدم ثبوت الشفعة فيه بناءً على عدم الثبوت فيما ينقل كما في « جامع المقاصد والمسالك » وقد توهم عبارة « الإيضاح » خلاف ذلك .
وفي معنى الدولاب الناعورة كما نبّه عليه في « الشرائع ( 7 ) والتذكرة 8 والتحرير 9 وجامع المقاصد 10 والمسالك 11 » .
قوله : ( ولا تدخل الحبال الّتي تركّب عليها الدلاء ) كما في « الشرائع 12 » وغيرها 13 . وفي « مجمع البرهان ( 8 ) » يمكن عدم الخلاف فيه ، لأنّها
هامش
( 1 و 9 ) تحرير الأحكام : في محلّ الشفعة ج 4 ص 558 .
( 2 ) إيضاح الفوائد : في محلّ الشفعة ج 2 ص 198 .
( 3 ) الدروس الشرعية : في أنّه هل تثبت الشفعة في المنقول ج 3 ص 356 .
( 4 و 10 ) جامع المقاصد : في محلّ الشفعة ج 6 ص 345 .
( 5 و 11 ) مسالك الأفهام : فيما تثبت فيه الشفعة ج 12 ص 268 .
( 6 و 8 و 13 ) تذكرة الفقهاء : في محلّ الشفعة ج 12 ص 198 .
( 7 و 12 ) شرائع الإسلام : فيما تثبت به الشفعة ج 3 ص 254 .
( 8 ) ظاهر عبارة المجمع يدلّ على دخول النخل والشجر والبناء في الأرض ، وما ادّعى فيه من عدم الخلاف هو عدم الخلاف في دخول المذكورات في البيع ولا دلالة فيها في دخول الدولاب ولا في الحبال الّتي تركّب عليها الدلاء ولا في عدم دخولها فإنّها خالية عن النفي والإثبات بالنسبة إلى ذلك ، فإنّه بعد أن ذكر عبارة الشرح وهي قوله « وتثبت في النخل والشجر والبناء تبعاً للأرض » قال : ثبوتها في المذكورات تبعاً للأرض الّتي هي فيها غير بعيد
لحكم العرف بالتبعية فإنّها كالجزء وداخلة في البستان . ثمّ قال : وكذا الدور والربع في رواية العامّة ويمكن عدم الخلاف فيه أيضاً ، انتهى . راجع مجمع الفائدة والبرهان : ج 9 ص 15 - 16 . فإنّ غاية ما تفيد هذه العبارة هو أنّ ما يعدّ في العرف جزءاً من البستان يدخل في البيع فيشمله حكم الشفعة ، وأمّا ما لا يعدّ جزءاً فهل هو داخل حتّى يشمله حكمها أوليس بداخل ؟ فهي ساكتة عن الإشعار به فضلاً عن بيانه ، اللّهمّ إلاّ أن يدّعى دلالتها بالمفهوم ، ولكن في دلالة مثل هذا التركيب على المفهوم تردّد بل منع ، فإنّ دلالته عليه أضعف من دلالة اللقب عليه فراجع ، وتأمّل .