شرح
القائل بالفصل ، وقد دلّت على ثبوتها في المملوك ولا قائل بالفصل ، فقد تدافعت
فوجب إطراحها والرجوع إلى غيرها . ثمّ إنّه يمكن حمل المملوك فيها على المملوك الّذي لم ينقل ، كما لعلّه يُفهم من بعض هذه الأخبار ، وليس المملوك صريحاً نصّاً في العبد والأمة ، فتخصّص هذه الأخبار بما ذكر في ذيلها وفي غيرها بأن ليس في الحيوان شفعة . ثمّ إنّ صحيحتي الحلبي لم يعمل بهما أحد من أصحاب القولين بل ولا غيرهم ولا نقل القائل به من الأصحاب سوى المحقّق في كتابيه ( 1 ) والمصنّف في « التحرير ( 2 ) » وقد اعترف الشهيد ( 3 ) ومن تأخّر عنه ( 4 ) بعدم معرفته . نعم عمل بهما المصنّف في « المختلف » كما يأتي ( 5 ) إن شاء الله تعالى .
وأمّا الثانية - أعني حسنة الغنوي الّتي استدلّ بإطلاقها في « الرياض ( 6 ) » - فهي في حكم المقيّدة ، قال : سألته عن الشفعة في الدور أشيء واجب للشريك ويعرض على الجار فهو أحقّ بها من غيره ؟ فقال : الشفعة في البيوع إذا كان شريكاً فهو أحقّ بها من غيره بالثمن ( 7 ) . فاسم « كان » راجع إلى الجار ، ولا نمنع احتمال رجوعه إلى
الشفيع المفهوم من الشفعة . وليس لك على الأوّل أن تقول : إنّ خصوص المورد لا يخصّص الوارد ، لعدم استقلال الجواب ، مضافاً إلى ما ستسمع ( 8 ) ، وقد عرفت ( 9 )
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : في ما تثبت به الشفعة ج 3 ص 253 ، المختصر النافع : في الشفعة ص 249 .
( 2 ) تحرير الأحكام : في محلّ الشفعة ج 4 ص 557 .
( 3 ) لم نعثر على قول الشهيد بعدم المعرفة .
( 4 ) والسيّد عليّ في رياض المسائل نسب هذه العبارة إلى جماعة ولم نعثر على قائل بذلك . فراجع رياض المسائل : فيما تثبت فيه الشفعة ج 12 ص 302 .
( 5 ) سيأتي في ص 456 و 458 - 459 .
( 6 ) رياض المسائل : فيما تثبت فيه الشفعة ج 12 ص 299 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب الشفعة ح 1 ج 17 ص 316 .
( 8 ) سيأتي في ص 421 .
( 9 ) تقدّم في ص 405 - 408 .