تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
شرح
الحال في الأخبار الّتي وردت بأن لا شفعة إلاّ لشريك غير مقاسم ، فلا وجه لاستدلاله في الرياض بإطلاقها بل لم يذكر في « السرائر ( 1 ) » في أدلّة خصمه سواها ، على أنّ هذه الإطلاقات جميعها وإطلاق أخبار السكوني والبقباق والبصري لم تكن مسوقة لبيان تعميم الشفعة ، وإنّما هي لبيان أحكام اُخر كما هو الظاهر المتبادر لمن لحظها ، فلا وجه للاستدلال بها كما حرّر في فنّه . وقد بيّنّاه مراراً في مطاوي هذا الكتاب وأوضحناه في باب الرهن ( 2 ) . وقد بان بذلك صحّة ما قلناه في الوجه الثالث في صدر المسألة ( 3 ) من أنّ أخبارنا أشهر وأظهر وأكثر ، وعليها استمرّت طريقة الناس في معاملاتهم وأنّهم لينكرون ثبوت الشفعة في الثوب والقدر والإبريق والفرس والبعير والحنطة والشعير والملح والتمر والزبيب ، فلو أنّ أحداً اليوم ادّعى الشفعة في أمثال هذه لبادروه بالنكير أخذوا ذلك يداً عن يد . وهذا يدلّ على طريقة مستقيمة وسيرة مستمرّة . وما صدر من اُولئك الأجلاّء مخالفاً لذلك فإنّما هو عن غفلة عن ذلك ، ولعلّه لم يبق بعد اليوم في المسألة إشكال للمنصف . وقد وقع لجماعة من الأجلاّء الكبار في المسألة خلل ، فبعض في النقل وبعض في الفهم وبعض في الاستدلال ، ومن الأخير ما وقع للمصنّف في « المختلف ( 4 ) » من الاستدلال للمتأخّرين بمفهوم اللقب في خبر عقبة بن خالد ( 5 ) .
هامش
( 1 ) السرائر : في الشفعة ج 2 ص 389 . ( 2 ) تقدّم في ج 15 ص 220 - 223 . ( 3 ) تقدّم في ص 402 - 407 . ( 4 ) مختلف الشيعة : في الشفعة ج 5 ص 328 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب الشفعة ح 1 ج 17 ص 319 .