ولو بيعا منضمَّين إلى الأرض دخلا في الشفعة تبعاً .
شرح
مفهوم المسكن بل يصدق ولو كانت أرضه سقف غرفة لما استشكلوا أيضاً في الغرفة المذكورة بل جزموا بالثبوت ولا حَكم بعضهم بالعدم . والّذي ينبغي أن يقال : إنّ المساكن عطفت في النصّ على الأرضين ، قال ( عليه السلام ) : قضى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بالشفعة بين الشركاء في الأرضين والمساكن ( 1 ) . ولا بدّ في عطف الخاصّ على العامّ من نكتة ، ولم تتّضح لنا هنا ولا حاجة بنا إلى تجشّمها ، إذ أهل العرف واللغة لا يرتابون في صدق المسكن حقيقة على هذه الغرفة ونحوها ، فيتعيّن أن يراد بالبناء هنا ما في
التذكرة ، ويكون العطف في الخبر من باب عطف العامّ على الخاصّ من وجه .
قوله : ( ولو بيعا منضمَّين إلى الأرض دخلا في الشفعة تبعاً ) بلا خلاف كما في موضعين من « المبسوط ( 2 ) » وظاهره نفيه بين المسلمين . ونحن أيضاً لم نجد فيه لنا خلافاً ، بل وجدنا عباراتهم ( 3 ) مصرّحة بذلك . وقد يظهر الإجماع من « الشرائع ( 4 ) والمسالك ( 5 ) والكفاية ( 6 ) » حيث قيل فيها : تثبت فيهما تبعاً للأرض ولو أفردا بالبيع نزّل على القولين ، فظاهرها أنّه لاخلاف حيث تضمّان ، لكنّه لا وجه حينئذ لقوله في « الكفاية » : الظاهر ثبوتها حيث تضمّ .
والوجه في ذلك قبل الإجماع دخولهما في عموم النصّ الوارد في المساكن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب الشفعة ح 1 ج 17 ص 319 .
( 2 ) المبسوط : في الشفعة ج 3 ص 107 و 119 .
( 3 ) منهم العلاّمة في تحرير الأحكام : في الشفعة ج 4 ص 557 ، والشهيد في الدروس الشرعية : في الشفعة ج 3 ص 355 ، وابن سعيد في الجامع للشرائع : في الشفعة ص 277 - 278 .
( 4 ) شرائع الإسلام : فيما تثبت به الشفعة ج 3 ص 253 .
( 5 ) مسالك الأفهام : فيما تثبت به الشفعة ج 12 ص 264 .
( 6 ) كفاية الأحكام : في ما تثبت فيه الشفعة ج 1 ص 541 .