شرح
لا شفعة في الحيوان . ورواه الشيخ ( 1 ) أيضاً وحده موثّقاً ، ورواه الصدوق ( 2 ) وحده
صحيحاً ، وروى الكليني ( 3 ) والشيخ ( 4 ) أن لا شفعة في سفينة ولا في نهر ولا في طريق . وزاد في « الفقيه » : « ولا في رحى ولا في حمّام » ( 5 ) . ورووا جميعاً أيضاً بعدّة طرق أنّ الشفعة لا تكون إلاّ لشريك لم يقاسم ( 6 ) . وهذا يقضي بأنّها لا تكون إلاّ فيما يمكن فيه القسمة . وبذلك يعرف مذهب المشايخ الثلاثة إن كانت رواياتهم تدلّ على آرائهم وتعرف آراء رجال هذه الأخبار ، وهم بحذف المتكرّر منهم ما يبلغون عشرين رجلاً تقريباً أو يزيدون ، وفيهم مَن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه ، وإن لحظت الطرق بحذف المتكرّر زادوا على الثلاثين فيما أحتمل .
فإن قلت : قد روى ثقة الإسلام 7 والشيخ 8 عن يونس مرسلاً والصدوق 9 مرسلاً عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن الشفعة لمن هي ؟ وفي أيّ شيء هي ؟ ولمن تصلح ؟
وهل يكون في الحيوان شفعة ؟ وكيف هي ؟ فقال : الشفعة جائزة في كلّ شيء من حيوان أو أرض أو متاع إذا كان الشيء بين شريكين لا غيرهما ، فباع أحدهما نصيبه ، فشريكه أحقّ به من غيره ، وإن زاد على اثنين فلا شفعة لأحد منهم . وروى الشيخ في صحيحة ابن سنان قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : المملوك يكون بين شركاء فباع أحدهم نصيبه ، فقال أحدهم : أنا أحقّ به ، أله ذلك ؟ قال : نعم إذا كان واحداً 10 . وقد رواه في « الكافي ( 7 ) » في الحسن والشيخ 12 في الصحيح من دون
هامش
( 1 و 4 و 8 و 10 و 12 ) تهذيب الأحكام : في الشفعة ح 733 و 738 و 730 و 734 و 735 ج 7 ص 164 - 166 .
( 2 و 5 و 9 ) من لا يحضره الفقيه : في الشفعة ح 3381 و 3377 و 3380 ج 3 ص 80 و 78 و 79 .
( 3 و 7 ) الكافي : في الشفعة ج 5 ص 282 و 281 ح 11 و 8 .
( 6 ) الكافي : في الشفعة ج 5 ص 280 - 282 ح 1 و 6 و 7 و 10 ، وتهذيب الأحكام : في الشفعة ج 7 ص 164 و 166 و 167 ح 729 و 737 و 741 ، ومن لا يحضره الفقيه : في الشفعة ج 3 ص 76 - 78 ح 3370 و 3372 و 3375 .
( 7 ) الكافي : في شراء الرقيق ج 5 ص 210 ح 5 .