والحوالة على المباشر لو جامع السبب إلاّ مع ضعفه بالتغرير ،
شرح
[ في ضمان المباشر لو جامع السبب ]
قوله : ( والحوالة على المباشر لو جامع السبب ، إلاّ مع ضعفه بالتغرير ) قد طفحت عباراتهم في باب القصاص والديات ( 1 ) . والغصب أنّه لو اجتمع المباشر والسبب ضمن المباشر إذا تساويا في القوّة أو رجّح المباشر ، وفي « كشف اللثام ( 2 ) » الإجماع عليه ، وفي « مجمع البرهان » أنّه من المعلوم عقلاً بل ونقلاً أنّه إذا وجد لشيء سببان قريب وبعيد أنّه يسند إلى القريب ، والبعيد هو سبب السبب وله مدخليّة ما في ذلك الشيء ، فيكون الضمان مستنداً إلى المباشر ، وهو ظاهر وكأنّه مجمع عليه انتهى ( 3 ) . والحاصل : أنّي لم أجد في الأبواب الثلاثة في ذلك مخالفاً .
وقد قالوا : إنّه يستثنى من ذلك ما إذا ضعف المباشر كما اقتصر على ذلك جماعة ( 4 ) . وهذا يشمل الضعف بالإكراه والغرور بل والشمس والنار والريح إن صدق عليها اسم المباشرة . وفي « الدروس ( 5 ) واللمعة ( 6 ) والروضة ( 7 ) » إلاّ مع ضعفه
هامش
( 1 ) المحقّق في شرائع الإسلام : الديات في تزاحم الموجبات ج 4 ص 257 ، والسيّد عليّ في رياض المسائل : الديات في تزاحم الموجبات ج 14 ص 236 ، والشهيد الثاني في مسالك الأفهام : الديات في تزاحم الموجبات ج 15 ص 380 وج 12 ص 164 .
( 2 ) كشف اللثام : الديات في الترجيح بين الأسباب ج 11 ص 279 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : الغصب في أسباب الضمان ج 10 ص 501 .
( 4 ) منهم الشهيد الثاني في مسالك الأفهام : الديات في تزاحم الموجبات ج 15 ص 380 ، والمحقّق الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان : الغصب في أسباب الضمان ج 10 ص 501 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد : في الغصب ج 6 ص 213 .
( 5 ) الدروس الشرعية : في تعريف الغصب ج 3 ص 107 .
( 6 ) اللمعة الدمشقية : في الغصب ص 235 .
( 7 ) الروضة البهية : الغصب في أسباب الضمان ج 7 ص 33 .