شرح
ملك فإنّه يكون غاصباً وإن سهل على المالك انتزاعه وتأديبه ( 1 ) . وقال في
« التحرير » : لو دخل أرض إنسان أو داره والمالك غائب ضمنها سواء قصد ذلك أو ظنّ أنّها داره أو دار مَن أذن له في الدخول إليها على إشكال ، أقربه عدم الضمان إلاّ مع قصد الاستيلاء ، انتهى ( 2 ) ، فتأمّل فيه ، ولعلّ في النسخة سقطاً .
فروع : قال في « التذكرة » : لو دخل عقاراً لينظر هل يصلح له أو ليتّخذ مثله لم يكن غاصباً . ولو انهدمت في تلك الحال ففي الضمان إشكالٌ ، ينشأ من أنّه قد حصل التلف في يده فكان كما لو أخذ منقولاً من بين يدي مالكه لينظر هل يصلح له ليشتريه أو مثله فتلف في تلك الحال فإنّه يضمنه ، ومن الفرق بينه وبين المنقول بأنّ اليد على المنقول حقيقة فلا يحتاج في إثبات حكمها إلى قرينة ، واليد على
العقار حكمية فلا بدّ في تحقّقها من قرينة قصد الاستيلاء ( 3 ) . وفي « المسالك » الأصحّ أنّه لا يضمن بخلاف المنقول ( 4 ) . ولا ترجيح في « جامع المقاصد ( 5 ) » . وفي « الدروس » لو رفع متاعاً بين يدي المالك فإن قصد الغصب فهو غاصب ، وإن قصد النظر ففي كونه غاصباً وجهان ( 6 ) ، انتهى . ولو كان القويّ مستولياً وصاحب البيت ضعيفاً بحيث اضمحلّت يده معه فالمتّجه أنّه يضمن الجميع كما في « جامع المقاصد ( 7 ) » . وفي « الروضة ( 8 ) والرياض ( 9 ) » أنّه قويّ .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : الغصب في إثبات اليد ج 2 ص 377 س 25 .
( 2 ) تحرير الأحكام : الغصب في أسباب الضمان ج 4 ص 521 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : الغصب في إثبات اليد ج 2 ص 377 س 26 - 29 .
( 4 ) مسالك الأفهام : في سبب الغصب ج 12 ص 153 .
( 5 و 7 ) جامع المقاصد : في الغصب ج 6 ص 212 - 213 .
( 6 ) الدروس الشرعية : في تعريف الغصب ج 3 ص 106 .
( 8 ) الروضة البهية : في أسباب الغصب ج 7 ص 22 .
( 9 ) رياض المسائل : الغصب في الضمان ج 12 ص 259 .