شرح
في « الخلاف » إلى أكثر أصحابنا ( 1 ) . وبالشهرة المطلقة في « التذكرة ( 2 ) وجامع المقاصد ( 3 ) »
وبقول « كاشف الرموز » في ردّه بأنّا ( فإنّا - خ ل ) لا نتحقّقه مع وجود الخلاف ( 4 ) .
ثمّ إنّا رجعنا إلى التتبّع وملاحظة أصحاب الفتاوى ممّن تقدّمه أو عاصره وإلى رواة الأخبار - إذ الأقدمون إنّما ينقلون ما استمرّت عليه طريقتهم ، واستقامت عليه سيرتهم ، يعرفون ذلك من آثارهم وأخبارهم - فرأينا أنّ الموافق له من أصحاب الفتاوى أبو عليّ فيما حكي عنه ، وليس النقل كالعيان . وأمّا الصدوقان فمخالفان له ، لأنّهما لم يثبتاها في السفينة والطريق والحمّام والنهر والثوب ، ومعقد إجماعه كما عرفت نصّ صريح في عدم الفرق بين ما يقبل القسمة وما لا يقبلها ، فكلّ من قال بعدم ثبوتها فيما لا يقبل القسمة مخالف له . وهو المشهور كما في « التذكرة »
كما يأتي ( 5 ) إن شاء الله تعالى ومنهم الشيخ في « النهاية » . ثمّ إنّ الشهيد فهم منهما - أي الصدوقين - قصر الحكم على الحيوان والرقيق ، وهذه مخالفة اُخرى إن تمّ ما فهمه . وأمّا المفيد فقد سمعت ما حكاه عنه في المختلف وما حكاه في الدروس .
وأمّا رواة الأخبار فقد روى الكليني وحده أنّ الشفعة لا تكون إلاّ في الأرضين والدور فقط ( 6 ) . وروى أيضاً هو ( 7 ) والشيخ في « التهذيب ( 8 ) » في الصحيح أن
هامش
( 1 ) الخلاف : في الشفعة ج 3 ص 425 مسألة 1 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في محلّ الشفعة ج 12 ص 194 .
( 3 ) جامع المقاصد : في محلّ الشفعة ج 6 ص 343 .
( 4 ) كشف الرموز : في الشفعة ج 2 ص 391 .
( 5 ) سيأتي في ص 430 أنّ العلاّمة في التذكرة ادّعى أنّه مذهب أكثر علمائنا . نعم سيجيء في ص 432 نقل دعوى الشهرة منه فيها ، إلاّ أنّ الّذي يظهر أنّ مراده بالشهرة ما ذكرناه عنه قبل ذلك من دعواه أنّه مذهب أكثر علمائنا ، وأمّا الشهرة فإنّه ادّعاها على ثبوتها في المنقولات ، فراجع التذكرة : ج 12 ص 194 و 403 .
( 6 ) الكافي : في الشفعة ج 5 ص 281 ح 8 .
( 7 ) الكافي : في شراء الرقيق ج 5 ص 210 ح 5 .
( 8 ) تهذيب الأحكام : في الشفعة ج 7 ص 166 ح 735 .