وليست بيعاً ، فلا يثبت خيار المجلس .
شرح
قوله : إنّه يصدق مع كثرة الشركاء . . . إلى آخره . ثمّ قال في « المسالك » : ولا تخلّص من هذه المضايقات إلاّ بدعوى كون الشريك بعد انتقال حصّته لم يبق شريكاً عرفاً ، والاستحقاق بسبب بيع أحد الشريكين الآخر لا يتحقّق إلاّ بعد تمام البيع ، ومعه تزول الشركة عرفاً وإن صدقت لغةً ، انتهى ( 1 ) .
وفيه نظر من وجوه : الأوّل أنّه إذا كان الشريك بعد البيع لا يبقى شريكاً عرفاً خرجت جميع أفراد المعرّف فلم يبق منها شيء داخل تحت التعريف . والثاني أنّ المتبادر من التعريف أنّ هناك شريكين لا غير ، فلا يحتاج إلى قوله « إلاّ أن يقال . . . إلى آخره » . ثمّ إنّ ما تضمّنه - أي قوله « إلاّ أن يقال » - غير تامّ ، لأنّ الحصّة في تعريفي الشرائع والكتاب مقيّدة بكونها منتقلة بالبيع . والثالث أنّ إضافة حصّة إلى الشريك ليست للعموم قطعاً بل هي أعمّ ، وإلاّ للزم أن لا تثبت الشفعة إذا باعه بعض الحصّة ، لأنّه ليس بجميع الحصّة . ثمّ إنّ الحال في الإضافة كالحال في التعريف باللام تجري فيه الأقسام الأربعة وليست كلّ إضافة للعموم . هذا وقد أجمعت الاُمّة على ثبوتها وإن اختلفوا في مسائلها ، كما في « المهذّب البارع ( 2 ) » .
قوله : ( وليست بيعاً ) بإجماع الاُمّة على الظاهر من « التذكرة ( 3 ) » وغيرها ( 4 ) .[ في عدم ثبوت خيار المجلس في الشفعة ]
قوله : ( فلا يثبت خيار المجلس ) عند أصحابنا جميعهم كما في « جامع
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : في تعريف الشفعة ج 12 ص 260 .
( 2 ) المهذّب البارع : في الشفعة ج 4 ص 260 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في الأخذ بالشفعة ج 12 ص 250 .
( 4 ) كغنية النزوع : في الشفعة ص 232 .