تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
شرح
اعتبار البقاء كما أنّه إذا كان ممّا ثبت دام * مدّة فإنّه يعتبر البقاء تلك المدّة كالحائض والشريك ، فالحائض بعد انقضاء الحيض ليست بحائض ، والشريك بعد البيع ليس بشريك لغةً ، وإنّما هو شريك عرفاً من جملة مسامحات أهل العرف ، والبناء في الباب على العرف . وأمّا الشريك بعد القسمة فيرد الإيراد به أنّك قد عرفت أنّ المراد من الاستحقاق هو الاستحقاق الشرعي ، فلا تثبت فيما إذا لم يكن عموم يدلّ على إثباتها ، فلم يدخل حتّى يخرج ، سلّمنا أنّه تعريف المطلق لكنّ الصحيح وغيره يعلمان من الشرائط بعد ذلك . وأمّا قوله في جامع المقاصد « إنّ الحصّة لا يعلم أيّ حصّة يراد بها وكذلك الشريك لا يتعيّن أيّ شريك يراد به » فقد أوضحه في « المسالك » بقوله : إنّه يصدق مع كثرة الشركاء إذا كانوا ثلاثة فباع أحدهم لأحد الآخرين ، فإنّه حينئذ يصدق بقاء شريكين قد انتقلت الحصّة المستحقّة بالبيع إلى أحدهما من شريكه ، إلاّ أن يقال هنا : الشريك لم يستحقّ حصّة شريكه ، بل بعض حصّته ، وهي المنتقلة بالبيع دون باقي حصّته حيث إنّ شريكه يشمل الشريكين ، بناءً على أنّ المفرد المضاف يفيد العموم ، فلم يتحقّق استحقاقه حصّة شريكه . ويؤيّد هذا أنّ الحصّة وإن كانت صادقة على بعض ما يستحقّه الشريك - كما يقال : باع حصّة من نصيبه وإن قلّت - إلاّ أنّها بإضافتها إلى الشريك تتناول جميع حصّته بناءً على القاعدة المذكورة ( 1 ) . قلت : لعلّه أشار في جامع المقاصد بقوله : إنّ الحصة لا تعلم أيّ حصّة هي ، إلى ما ذكره في « المسالك » في قوله « إلاّ أن يقال » وأشار أيضاً بقوله في « جامع المقاصد » : وكذلك « الشريك لا يتعيّن أيّ شريك » إلى ما في « المسالك » من
هامش
* - كذا في الأصل . ( 1 ) مسالك الأفهام : في تعريف الشفعة ج 12 ص 260 .
مفتاح الكرامة — صفحة 397 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي