ولو اختلفا بعد زيادة قيمة المغصوب في وقتها فادّعى المالك الزيادة قبل التلف والغاصب بعده أو ادّعى المالك تجدّد العيب المشاهد في يد الغاصب والغاصب سبقه - على إشكال -
شرح
[ فيما لو اتفقا في زيادة القيمة واختلفا في وقتها ]
قوله : ( ولو اختلفا بعد زيادة قيمة المغصوب في وقتها فادّعى المالك الزيادة قبل التلف والغاصب بعده ) أي لو اختلفا بعد اتّفاقهما على ارتفاع قيمته باعتبار السوق في وقت حصول هذه الزيادة فادّعى المالك حصولها قبل التلف وأنكر الغاصب ذلك قدّم قول الغاصب بيمينه ، لأنّه منكر . وحكى في « جامع المقاصد » عن الشهيد في حواشيه أنّه قال : إنّ هذا إنّما يتأتّى عند مَن قال بضمان أعلى القيم ، أمّا مَن قال بضمان قيمة يوم التلف كالمصنّف في المختلف فإنّه يسقط هذا الفرع ، قال : وفيه نظر ، لأنّ زيادة القيمة قبل التلف صادق على ما إذا بقيت الزيادة إلى حين التلف فلا يتمّ ما ذكره ( 1 ) . قلت : بل هو صادق على ما إذا زادت عند التلف ، ونظر الشهيد إلى أنّ إطلاق هذه الكلمة لا يتمّ إلاّ على ذلك القول ، وهو
كذلك إلاّ أن يدّعى أنّ المتبادر من الكلمة هو ما كان عند التلف فيكون هو الجواب لا غيره . وقد اختار المصنّف هذا القول في الكتاب في عدّة مواضع ( 2 ) ، وإنّما ظاهره التوقّف فيه في موضع واحد ، ولا مانع من تنزيل هذا الفرع على مختاره فيه .
قوله : ( أو ادّعى المالك تجدّد العيب المشاهد في يد الغاصب والغاصب سبقه - على إشكال - ) هذا قد تقدّم الكلام فيه في آخر المطلب الأوّل ( 3 )
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في الغصب ج 6 ص 338 .
( 2 ) ومن هذه المواضع مسألة اختلاف المتبايعين في قيمة السلعة التالفة ( ج 14 ص 824 ) ومسألة إنكار الوكيل سبق العيب ( الجزء المذكور ص 522 ) ومسألة دعوى المشتري سبق العيب على العقد ( الجزء المذكور ص 503 - 504 ) وغير ذلك كباب الإجارة والوكالة وغيرهما ، فراجع .
( 3 ) تقدّم في ص 191 - 196 .