أو غصبه خمراً وادّعى المالك تخلّله عند الغاصب وأنكر الغاصب قُدّم قول الغاصب .
ولو باع الغاصب شيئاً أو وهبه ثمّ انتقل إليه بسبب صحيح فقال للمشتري : بعتك ما لا أملك وأقام بيّنة فالأقرب أنّه إن اقتصر على لفظ البيع ولم يضمّ إليه ما يتضمّن ادّعاء الملكية سُمعت بيّنته ، وإلاّ فلا ، كأن يقول : بعتك ملكي ، أو : هذا ملكي ، أو : قبضت ثمن ملكي ، أو : أقبضته ملكي
شرح
مستوفى ، لأنّا ذكرنا هناك هذا الفرع والفرع المتقدّم ، وهو ما إذا ادّعى الغاصب عيباً تنقص به القيمة .[ في دعوى مالك الخمر تخلّله والغاصب أنكره ]
قوله : ( أو غصبه خمراً وادّعى المالك تخلّله عند الغاصب وأنكر الغاصب قُدّم قول الغاصب ) كما في « التذكرة ( 1 ) وجامع المقاصد ( 2 ) » مع تقييد الخمر فيهما بكونها محترمة ، لأنّها إذا تخلّلت حينئذ في يد الغاصب تكون للمالك وغيرها
يملكها الغاصب بتخلّلها عنده لحدوث الملك في يده ولا أوّلية للأوّل كما تقدّم بيان ذلك .
والوجه في تقديم قول الغاصب أنّ الأصل براءة ذمّته ، وشغلها يتوقّف على الثبوت والأصل عدم تخلّلها .
وكان على المصنّف أن يؤنّث الضمير . وقوله « قدّم قول الغاصب » جواب للشرط في المسائل الثلاث .[ فيما لو نقل الغاصب المغصوب ثمّ انتقل اليه صحيحاً ]
قوله : ( ولو باع الغاصب شيئاً أو وهبه ثمّ انتقل إليه بسبب
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : الغصب في نقصان الصفات ج 2 ص 387 س 14 فما بعد .
( 2 ) جامع المقاصد : في الغصب ج 6 ص 339 .