شرح
وهو الّذي حكاه عنه في « المختلف ( 1 ) والدروس ( 2 ) » وقال في « الدروس » : إنّه حَسن
بل واجب . وفي « المختلف » أنّه غير بعيد .
ولم يتعرّض في « المبسوط » في المسألة إلاّ لما إذا أقام كلّ واحد منهما
بيّنةً بما ادّعاه ، وقال : إن قلنا إنّ البيّنتين إذا تقابلتا سقطتا وعدنا إلى
الأصل وهو بقاء العبد عنده حتّى يعلم ردّه كان قويّاً ( 3 ) . وقال في « السرائر » :
إنّ الّذي قوّاه مذهب الشافعي في تقابل البيّنتين لا مذهب أصحابنا ، وإنّما
مذهب أصحابنا بلا خلاف بينهم الرجوع إلى القرعة ، لأنّه أمرٌ مشكل ، وليس
هذا من ذلك القبيل ولا هو منه بسبيل ولا في هذا إشكال - إلى أن قال : - إنّما
تسمع بيّنة الغاصب ، لأنّها تشهد بأمر قد يخفى على بيّنة المالك ( 4 ) . وأطال في
بيان ذلك والاستدلال عليه .
وانتهض في « المختلف ( 5 ) » للردّ عليه وقال : إنّ قول الشيخ غير بعيد كما عرفت . وقال في « المسالك ( 6 ) » إنّ القول بالقرعة عند تعارض البيّنتين مشكل ، لأنّه مع التعارض إن قدّمنا بيّنة الداخل ، وهو الّذي قدّم قوله فهو المالك أو الآخر فهو الغاصب . وقد نبّه على ذلك في « المختلف » . ونحن نقول : لعلّ الشيخ في الخلاف
يقول : إنّ العبد الّذي في اللحد خارج عنهما ، ثمّ إنّ مَن قدّم قوله هنا لا يكون داخلاً والغاصب خارج ، لأنّ الخارج هو المدّعي بجميع معانيه والمالك لا يترك إذا ترك ، ثمّ إنّه قد تقدّم آنفاً أن الغاصب ذايد ، فتأمّل جيّداً .
هامش
( 1 و 5 ) مختلف الشيعة : في الغصب ج 6 ص 130 - 131 .
( 2 ) الدروس الشرعية : فيما لو اختلف المالك والغاصب ج 3 ص 117 .
( 3 ) المبسوط : في الغصب ج 3 ص 105 .
( 4 ) السرائر : فيما لو غصب عبداً ومات واختلفا ج 2 ص 495 - 496 .
( 6 ) مسالك الأفهام : في مسائل التنازع في الغصب ج 12 ص 253 .