تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
شرح
صدقها في عدم ملكيّته وإمكان صدقه في البيع ، ولهذا حكم الأصحاب بالسماع إن اقتصر على لفظ البيع . وعساك تقول : إنّ إطلاق البيع ينزّل على ما يملكه ، ومن ثمّ لو باع مالك النصف مشاعاً النصف انصرف إلى نصيبه ولم ينزّل على الإشاعة ، ولو كان أعمّ لنزّل عليها ، لأنّا نقول : قد تقدّم ( 1 ) أنّ احتمال الإشاعة في المثال قد ذكره جماعة ، فليس بتلك المكانة من الوهن والضعف ، ثمّ إنّ القرينة هنا موجودة ، فإنّ الظاهر الغالب كون الإنسان لا يبيع ملك غيره بل مال نفسه ، فإذا أمكن حمل البيع على ملكه لم يحمل على ملك غيره لهذه القرينة الظاهرة والعرف المطّرد ، بخلاف ما إذا باع الإنسان مال غيره الّذي لا يتصوّر ملك البائع له حالة البيع ، فإنّه لا نفوذ له إلاّ في ملك الغير لعدم إمكان غيره ، فكان ذلك هو المخصّص لهذا الفرد . وأمّا حكمهم بعدم السماع فيما إذا ضمّ إليه ما يدلّ على كونه مالكاً فلتكذيبه إيّاها . وفي « مجمع البرهان ( 2 ) » يمكن السماع لدعوى الغلط والنسيان إلاّ أنّه قال : إنّه بعيد جدّاً . تمّ بعون الله تعالى وحمده بتوفيق منه وتسديده وصلّى الله على محمّد وآله .
هامش
( 1 ) تقدّم في ج 12 ص 654 . ( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الغصب ج 10 ص 557 .