شرح
صحيح فقال للمشتري : بعتك ما لا أملك وأقام بيّنة فالأقرب أنّه إن
اقتصر على لفظ البيع ولم يضمّ إليه ما يتضمّن ادّعاء الملكية سُمعت بيّنته ، وإلاّ فلا ، كأن يقول : بعتك ملكي ، أو : هذا ملكي أو : قبضت ثمن ملكي : أو : أقبضته ملكي ) هذا معنى ما في « المبسوط ( 1 ) والسرائر ( 2 ) والإرشاد ( 3 ) والإيضاح ( 4 ) والدروس ( 5 ) والمسالك ( 6 ) ومجمع البرهان ( 7 ) » وقد استحسنه في « التحرير ( 8 ) » ولا ترجيح في « الشرائع » قال : هل تسمع بيّنته ؟ قيل : لا ، لأنّه مكذّب لها بمباشرة البيع ، وقيل : إن اقتصر على لفظ البيع ولم يضمّ إليه من الألفاظ ما يتضمّن ادّعاء الملكية قبلت وإلاّ ردّت ( 9 ) . ونحوه ما في « المسالك 10
والتحرير 11 » من أنّ في المسألة قولين مع استحسان الأخير في الأخير واختياره في الأوّل كما سمعت . ولم نجد القائل بعدم السماع مطلقاً لا في الباب ولا باب الهبة ولا الإقرار ولا القضاء حتّى أنّه في المبسوط لم يذكره لأحد من العامّة وإنّما ذكره احتمالاً . ووجهه - أي هذا الاحتمال - أنّه مكذّب لبيّنته بمباشرته البيع الدالّ على كونه ملكه .
وضعّف بأنّ البيع كما يقع على ما يملكه يقع على ما لا يملكه بالإذن وغيره غايته أنّه بدون الإذن يكون فضوليّاً ، فمطلق البيع لا يقتضي تكذيب البيّنة لإمكان
هامش
( 1 ) المبسوط : في الغصب ج 3 ص 100 .
( 2 ) السرائر : في ما لو غير الغصب عن صفته الّتي هو عليها ج 2 ص 492 .
( 3 ) إرشاد الأذهان : في أحكام الغصب ج 1 ص 448 .
( 4 ) إيضاح الفوائد : في الغصب وتوابعه ج 2 ص 197 .
( 5 ) الدروس الشرعية : فيما لو اختلف المالك والغاصب ج 3 ص 118 .
( 6 و 10 ) مسالك الأفهام : في مسائل التنازع في الغصب ج 12 ص 251 .
( 7 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الغصب ج 10 ص 557 .
( 8 و 11 ) تحرير الأحكام : في أحكام الغصب ج 4 ص 551 .
( 9 ) شرائع الإسلام : في مسائل التنازع في الغصب ج 3 ص 249 .