تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
ثمّ إن كان قد قبض الثمن لم يكن للمشتري مطالبته ،
شرح
« التحرير ( 1 ) » وقد ذهب المصنّف هنا إلى أنّها أكثر الأمرين من الثمن والقيمة . وفي « جامع المقاصد » أنّه مشكل ، لأنّه لا يخلو إمّا أن يجيز البيع أو يردّه ، فإن أجازه أغرمه الثمن فقط ، وإن ردّه أغرمه القيمة . وربّما نزّل على أن يكون قد أقرّ باستعارته للرهن بعد إقراره بالغصبية ، فإنّ المستعير للرهن يلزمه أكثر الأمرين ، إلاّ أنّه خروج عن المسألة ( 2 ) . وقد ينزّل على ما إذا فعل أحد الأمرين ومات ولم يعلم أيّهما ، فتأمّل . وقال في « جامع المقاصد » : إنّ الأصحّ أنّ له الثمن إن أجاز وإلاّ فالقيمة ( 3 ) . قلت : فإن كانت قيمته عشرة مثلاً فباعه بعشرين لزم أن تكون العشرة الزائدة مالاً مجهول المالك إذا لم يجز ، ولعلّ المصنّف لا يقول بذلك بل يقول بردّها على المالك لأن كانت ثمناً لماله فكانت كالنماء أو كقيمته مضافاً إلى جبر مظلمته . وقد اقتصر في مثله في « المبسوط ( 4 ) » وهو ما إذا ادّعى مدّع أنّ العبد الّذي بعته غصبته منّي فصدّقه البائع فقط على أنّه يغرم له قيمته . ولعلّه نظر إلى أنّ الزيادة في الثمن تجري مجرى القيمة كما قلناه ، فتأمّل ، لكن في « جامع المقاصد » أنّه يردّها على المشتري بوجه لا يعلم معه بالحال 5 . وهو أشبه وهذا حال المقرّ بالنسبة إلى المالك . قوله : ( ثمّ إن كان قد قبض الثمن لم يكن للمشتري مطالبته ) كما في « التحرير 6 وجامع المقاصد 7 » وبمثله صرّح في « المبسوط 8 » لأنّه لم يصدّقه على إقراره فيكون البيع صحيحاً عنده والتسليم والتسلّم وقع في محلّه ، ثمّ البائع ينظر فيما بينه وبين الله تعالى فيفعل ما يعلم أنّه الحقّ ، فلو كان إقراره بالغصب
هامش
( 1 و 6 ) تحرير الأحكام : في أحكام الغصب ج 4 ص 552 . ( 2 و 3 و 5 و 7 ) جامع المقاصد : في الغصب ج 6 ص 332 و 333 . ( 4 و 8 ) المبسوط : في الغصب ج 3 ص 96 .