فإن ضارب به فالربح للمالك ، وعلى الغاصب اُجرة العامل الجاهل .
ولو أقرّ بائع العبد بغصبيّته من آخر وكذّبه المشتري اُغرم البائع الأكثر من الثمن والقيمة للمالك ،
شرح
والمسالك ( 1 ) ومجمع البرهان ( 2 ) والمدارك ( 3 ) » أنّ الربح إنّما يكون لليتيم إذا اشترى بعين ماله ، بل زاد جماعة ( 4 ) التقييد أيضاً بما إذا كان المشتري وليّاً أو بإجازة الوليّ . وقال آخرون ( 5 ) : إنّه لا بدّ من إجازة الطفل بعد البلوغ وإن كان الشراء من الوليّ أو بإجازته ، لأنّ الشراء لم يقع بقصد الطفل ابتداءً . قلت : هذا غير جيّد كما بيّنّاه في باب الفضولي ( 6 ) فيما إذا باع الغاصب وترتّبت عليه تصرّفات كثيرة ، وقد استوفينا الكلام فيه هناك بما لا مزيد عليه .
قوله : ( فإن ضارب به فالربح للمالك . وعلى الغاصب اُجرة
العامل الجاهل ) لفساد المضاربة وكونه مغروراً والثابت له اُجرة المثل ، ولا اُجرة له إن كان عالماً ، وإن كان من عامله عالماً كان البيع باطلاً .
قوله : ( ولو أقرّ بائع العبد بغصبيّته من آخر وكذّبه المشتري اُغرم البائع الأكثر من الثمن والقيمة للمالك ) إذا كذّبه المشتري لا ينفذ إقراره في حقّه بل ينفذ في حقّ نفسه فتلزمه الغرامة للمالك الّذي أقرّ له ، وعلى ذلك اقتصر في
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : فيمن تجب عليه الزكاة ج 1 ص 357 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : في شرائط وجوب الزكاة ج 4 ص 15 .
( 3 ) مدارك الأحكام : فيمن تجب عليه الزكاة ج 5 ص 19 - 20 .
( 4 ) كما في جامع المقاصد : في شرائط الزكاة ج 3 ص 5 ، والدروس الشرعية : فيما يجب فيه الزكاة ج 1 ص 229 ، ومدارك الأحكام : فيمن تجب عليه الزكاة ج 5 ص 20 .
( 5 ) كما في الحدائق : في الاتّجار بمال الطفل ج 18 ص 332 ، مدارك الأحكام : فيمن تجب عليه الزكاة ج 5 ص 20 .
( 6 ) تقدّم في ج 12 ص 610 في أنّ بيع الغاصب من بيع الفضولي .