تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
وإن لم يكن قبضه ، فليس له طلبه بل أقلّ الأمرين من القيمة والثمن ، فإن عاد العبد إليه بفسخ أو غيره وجب ردّه على مالكه واسترجع ما دفعه ،
شرح
مطابقاً للواقع ولم يجز المالك البيع وقبض الثمن ردّ الزيادة على القيمة على المشتري كما في « جامع المقاصد ( 1 ) » وعلى المالك على الاحتمال المتقدّم وقد تضمّن هذا وما بعده بيان حال المقرّ بالنسبة إلى المشتري . قوله : ( وإن لم يكن قبضه فليس له طلبه ، بل أقلّ الأمرين من القيمة والثمن ) أي إن لم يجز المقرّ له البيع كما صرّح به في « التحرير ( 2 ) » في مثله كما هو واضح بقرينة ما بعده ، فالمناقشة في العبارة من جهة ترك القيد لم تصادف محزّها ، لأنّ القيمة إن كانت أقلّ فليس له إلاّ القيمة ، لأنّه بزعمه لا يستحقّ سواها ، لأنّ البيع بمقتضى إقراره غير صحيح ، وإن كان الثمن أقلّ فليس له سواه سواء أجاز المقرّ له أم لا ، لأنّه لا يقبل إقراره على المشتري بأنّ المالك غيره فلا يستحقّ ظاهراً سوى الثمن ويتّضح ذلك فيما إذا باع الوليّ مال المولى عليه غلطاً أو سهواً ، وأمّا إذا أجاز المقرّ له البيع فالمستحقّ الثمن كائناً ما كان . قوله : ( فإن عاد العبد إليه بفسخ أو غيره وجب ردّه على مالكه واسترجع ما دفعه ) كما في « جامع المقاصد ( 3 ) » وبمثله صرّح به في « المبسوط ( 4 ) والتذكرة ( 5 ) والتحرير 6 » لمكان إقراره السابق فيؤاخذ به ، وما دفعه كان للحيلولة فتأتي أحكامها فيه .
هامش
( 1 و 3 ) جامع المقاصد : في الغصب ج 6 ص 332 و 333 . ( 2 و 6 ) تحرير الأحكام : في أحكام الغصب ج 4 ص 552 . ( 4 ) المبسوط : في الغصب ج 3 ص 96 . ( 5 ) تذكرة الفقهاء : في تصرّفات الغاصب ج 2 ص 399 س 39 .