تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
ولا يجوز لغير الغاصب رعي الكلأ النابت في الأرض المغصوبة ولا الدفن فيها . ولو وهب الغاصب فأتلفها المتّهب رجع المالك على أيّهما شاء ، فإن رجع على المتّهب الجاهل احتمل رجوعه على الغاصب بقيمة العين والاُجرة وعدمه .
شرح
[ في عدم جواز التصرّف في الأرض المغصوبة ] قوله : ( ولا يجوز لغير الغاصب رعي الكلأ النابت في الأرض المغصوبة ولا الدفن فيها ) ولا غيرهما من التصرّفات كالوضوء والصلاة وإن فرض استفادة جوازه من شاهد حال الأرض ، لأنّ شاهد الحال هنا ضعيف لا يعوّل عليه ، لأنّ الظاهر من حال المالك بعد الغصب عدم الرضا ، هذا في غير الغاصب ، وأمّا فيه فبالأولى . وقد حكينا في باب مكان المصلّي ( 1 ) عن عَلم الهدى والكراجكي وجهاً بصحّة الصلاة في الصحارى المغصوبة استصحاباً لما كانت الحال تشهد به من الإذن ، وحكينا هناك أيضاً عن المبسوط أنّه قال فيه : إنّه إذا صلّى في مكان مغصوب مع الاختيار لم تجز الصلاة فيه ، ولا فرق بين أن يكون هو الغاصب أو غيره ممّن أذن له في الصلاة . واختلفوا في المراد من الإذن في العبارة ، فالشهيد على أنّ المراد بالإذن الإذن المستند إلى شاهد الحال ، لأنّ طريان الغصب يمنع من استصحابه كما صرّح به ابن إدريس ، ويكون أراد التنبيه على مخالفة المرتضى ، وجماعة كثيرون منهم المصنّف أنّ المراد إذن الغاصب ، وآخرون منهم المحقّق على أن المراد إذن المالك . قوله : ( ولو وهب الغاصب فأتلفها المتّهب رجع المالك على
هامش
( 1 ) تقدّم في ج 6 ص 133 - 136 .
مفتاح الكرامة — صفحة 374 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي