ولو اتّجر بالمال المغصوب ، فإن اشترى بالعين فالربح للمالك إن أجاز البيع ، وإن اشترى في الذّمة فللغاصب .
شرح
أيهما شاء ، فإن رجع على المتّهب الجاهل احتمل رجوعه على الغاصب بقيمة العين والاُجرة ) قد تقدّم الكلام ( 1 ) في المسألة مستوفى ، والأصحّ الرجوع ، ولا ترجيح هنا في « الإيضاح ( 2 ) » .[ فيما لو اتّجر الغاصب بالمال المغصوب ]
قوله : ( ولو اتّجر بالمال المغصوب ، فإن اشترى بالعين فالربح للمالك إن أجاز البيع ، وإن اشترى في الذمّة فللغاصب ) قد أطلقوا الكلمة في باب الزكاة ( 3 ) فيما إذا اتّجر بمال الطفل وكان غير مليّ أو غير وليّ
بأنّه يضمن والربح لليتيم مع أنّ الشراء بعين المال قليل نادر جدّاً والغالب
الشراء في الذمّة وإن كانت الدراهم في يد المشتري ، وذلك يخالف ما هنا ،
وقد يكونون يقولون : إنّه إن كان من نيّته وعزمه وجزمه دفع مال اليتيم ثمناً
جرى مجرى ما إذا اشترى بعينه ، لكن قد قيّد كلامهم في « البيان ( 4 ) والدروس ( 5 ) والتنقيح ( 6 ) وجامع المقاصد ( 7 ) وفوائد الشرائع ( 8 ) وتعليق النافع وإيضاحه والميسية
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 103 - 104 . ( 2 ) إيضاح الفوائد : في الغصب ج 2 ص 195 .
( 3 ) منهم المحقّق في المختصر النافع : في الزكاة ص 53 ، والعلاّمة في نهاية الإحكام : في الزكاة في البلوغ ج 2 ص 299 ، والطباطبائي في رياض المسائل : في زكاة الأموال ج 5 ص 37 - 38 .
( 4 ) البيان : في الزكاة فيمن تجب عليه ص 165 .
( 5 ) الدروس الشرعية : في ما يجب فيه الزكاة ج 1 ص 229 .
( 6 ) التنقيح الرائع : في زكاة المال ج 1 ص 296 .
( 7 ) جامع المقاصد : في الزكاة في الشرائط ج 3 ص 5 .
( 8 ) حاشية شرائع الإسلام ( حياة المحقّق الكركي وآثاره : ج 10 ) في الزكاة ص 238 - 239 .