تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
ولو بنى الأرض بتراب منها وآلات المغصوب منه لزمه اُجرة الأرض مبنية . ولو كانت الآلات للغاصب لزمه اُجرة الأرض خراباً .
شرح
به في الكتب الأربعة المتقدّمة ( 1 ) ، لأنّه تصرّف في مال الغير بغير إذنه ، فلو نقله حينئذ فللمالك إلزامه بإعادته لتعدّيه في النقل كأصله . وكذلك الحال لو أمره بالردّ إلى بعض المسافة الّتي نقله فيها فتجاوز .[ فيما لو بنى الغصب بما فيه ] قوله : ( ولو بنى الأرض بتراب منها وآلات المغصوب منه لزمه اُجرة الأرض مبنية ) كما في « التحرير ( 2 ) وجامع المقاصد ( 3 ) » ووجهه ظاهر ، لأنّ الصفة الحادثة بالبناء للمالك إذ هي زيادة في ماله وإن كانت بسبب الغاصب كالسِمن وصياغة النقرة .[ فيما لو بنى الغاصب الأرض بماله ] قوله : ( ولو كانت الآلات للغاصب لزمه اُجرة الأرض خراباً ) كما في « التحرير 4 » لأنّ البناء ملك للغاصب وإن كان عدواناً . وقال في « جامع المقاصد » : على ما تقرّر من أنّ زيادة الصفة في ملك المالك بفعل الغاصب للمالك يجب أن يكون للمالك حصّته من اُجرة المجموع بعد التقسيط على الأرض والبناء ، لأنّ الهيئة الاجتماعية تقتضي زيادة انتفاع بالأرض فتزيد اُجرتها بذلك . وقد سبق فيما لو صبغ الثوب فزادت القيمة أنّ الزيادة تقسّط عليهما . وهو مبنيّ
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 248 ، تحرير الأحكام : ج 4 ص 527 ، جامع المقاصد : في الغصب ج 6 ص 329 ، مسالك الأفهام : ج 3 ص 247 - 248 . ( 2 و 4 ) تحرير الأحكام : في أحكام الغصب ج 4 ص 546 . ( 3 ) جامع المقاصد : في الغصب ج 6 ص 329 .