وكذا المتزوّج من الغاصب لا يرجع بالمهر ، وفي رجوع المشتري بقيمة منفعة استوفاها خلاف .
شرح
قوله : ( وكذا المتزوّج من الغاصب لا يرجع بالمهر ) كما في « التذكرة ( 1 ) وجامع المقاصد ( 2 ) » . وفي « الدروس » فيه وجهان ( 3 ) ، وقد وجّه عدم الرجوع في الأوّلين بأنّه إنّما دخل على وجوب المهر فلا تغرير فيه . وقال في « جامع المقاصد » : لكن لو كان المسمّى أقلّ من مهر المثل ينبغي أن يرجع بالزائد لتحقّق الغرور فيه ، قال : وأطلق في التذكرة كما هنا وإن كان آخر كلامه يدلّ على ما قلناه حيث قال : والضابط في هذه المسائل أن ينظر فيما غرمه مَن ترتّبت يده على يد الغاصب عن جهل ، فإن شرع فيه على أن يضمنه لم يرجع به ، وإن شرع
على أن لا يضمنه فإن لم يستوف ما يقابله رجع ، وإن استوفى فقولان للشافعية ( 4 ) . قلت : وإلى ذلك أشار في « الدروس » بعد قوله « فيه وجهان » بقوله : لرجوع المشتري الجاهل بقيمة العين على الغاصب ( 5 ) ، إذ قضيّته أنّه يرجع بالزائد عن المسمّى من مهر المثل ولا يرجع المتزوّج على الغاصب باُجرة الخدمة لو رجع المالك بها عليه ، لأنّ التزويج لا يتضمّن إباحة الخدمة .
قوله : ( وفي رجوع المشتري بقيمة منفعة استوفاها خلاف ) فالشيخ في « الخلاف ( 6 ) والمبسوط ( 7 ) » في موضع منه والآبي في « كشف الرموز ( 8 ) »
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في تصرّفات الغاصب ج 2 ص 398 س 31 - 37 .
( 2 و 4 ) جامع المقاصد : في الغصب ج 6 ص 320 .
( 3 و 5 ) الدروس الشرعية : في وجوب ردّ المغصوب ج 3 ص 116 .
( 6 ) الخلاف : في الغصب ج 3 ص 410 مسألة 23 .
( 7 ) المبسوط : في الغصب ج 3 ص 71 .
( 8 ) كشف الرموز : في الغصب ج 2 ص 384 .