ويضمن المشتري اُجرة المنفعة الّتي فاتت تحت يده ،
شرح
« المقنعة » إلى « الرياض » . وفي « التذكرة ( 1 ) » وظاهر « التنقيح ( 2 ) » الإجماع عليه ،
لأنّ الولد على تقدير صحّة الشراء يكون للمشتري مجّاناً بغير عوض بخلاف المبيع فإنّه في مقابلة الثمن فليس مجّاناً ، فيكون مضموناً بهذا الاعتبار ، ولهذا لا يرجع بمقدار الثمن لو لم يكن سلّمه . وقال في « الشرائع » : فيه احتمال آخر ( 3 ) وأراد به احتمال إلحاق عوضه - أي الولد - بما حصل له في مقابلته نفع كالمهر ، لأنّ نفع حرّية الولد تعود إليه . وهذا خلاف الأشهر ، وإليه أشار به في « المسالك ( 4 ) » ويأتي ( 5 ) إن شاء الله تعالى تمام الكلام . وقال في « الشرائع » أيضاً : وقيل في هذه له
مطالبة أيّهما شاء ( 6 ) . وظاهره أنّه يتعيّن رجوع المالك على الغاصب خاصّة . والأصحّ الأوّل كما في « المسالك ( 7 ) » وبه صرّح في « التحرير ( 8 ) والتذكرة ( 9 ) » في المقام . ولعلّه الظاهر من كلام الباقين . وقد تقدّم ( 10 ) مثله « للشرائع » فيما إذا قدّم له طعام الغير ضيافةً فنقل قولاً بأنّه يرجع على الغاصب من أوّل الأمر ولا يتخيّر ، وقلنا : إنّه ليس لأحد من طائفتنا وإنّما هو للشافعي في القديم وبعض كتب الجديد .
قوله : ( ويضمن المشتري اُجرة المنفعة الّتي فاتت تحت يده ) لأنّها مضمونة بمجرّد إثبات اليد .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في بيع الحيوان ج 10 ص 340 .
( 2 ) التنقيح الرائع : في بيع الحيوان ج 2 ص 127 .
( 3 و 6 ) شرائع الإسلام : في لواحق أحكام الغصب ج 3 ص 246 .
( 4 و 7 ) مسالك الأفهام : في لواحق أحكام الغصب ج 12 ص 228 .
( 5 ) سيأتي في ص 361 - 365 .
( 8 ) تحرير الأحكام : في أحكام الغصب ج 4 ص 542 .
( 9 ) تذكرة الفقهاء : في تصرّفات الغاصب ج 2 ص 397 س 32 .
( 10 ) تقدّم في ص 101 - 102 .