ومهر المثل عند الوطء ، وقيمة الولد عند انعقاده حرّاً ، ويرجع بكلّ ذلك على الغاصب مع جهله ، ويغرّم قيمة العين إذا تلفت ولا يرجع ،
شرح
قوله : ( ومهر المثل عند الوطء ) لأنّ منفعة البضع تضمن بالاستيفاء .
قوله : ( ويرجع بكلّ ذلك على الغاصب مع جهله ) لمكان الغرور وإن كان في بعضها خلاف كما سيحكيه ، إذ الجزم بالرجوع لا ينافي حكاية الخلاف فيه .
قوله : ( ويغرّم قيمة العين إذا تلفت ولا يرجع ) أي وإن كان جاهلاً ، لأنّه إنّما دخل على كونها مضمونة فلا غرور بالنسبة إليها مع جهله . وقال في « جامع المقاصد » : هذا إنّما يستقيم بالنسبة إلى ما قابل الثمن ، فلو زادت قيمة العين على الثمن فالأصحّ رجوعه بالزائد لدخوله على أنّه في حكم ما لا عوض له فيتحقّق الغرور ( 1 ) . قلت : وهو خيرة ولده في « شرح الإرشاد ( 2 ) » والشهيدين ( 3 ) وغيرهم ( 4 ) في باب البيع . وقد استشكل هو فيه ( 5 ) في موضع من باب البيع وولده في « الإيضاح ( 6 ) » وفي « التذكرة ( 7 ) » في الباب . وقد يلوح أو يظهر منه القول بالرجوع . وجزم في موضع
آخر من باب البيع بالعدم كما هو ظاهره هنا كما بيّنّاه في باب البيع الفضولي ( 8 ) وفي القسم الرابع من أقسام البيع 9 المحظور من المكاسب وغيرهما .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في الغصب ج 6 ص 320 .
( 2 ) شرح الإرشاد للنيلي : في البيع ص 46 السطر الأوّل .
( 3 ) الدروس الشرعية : في بيع الفضولي ج 3 ص 193 ، ومسالك الأفهام : البيع في شروط المتعاقدين ج 3 ص 161 .
( 4 ) كجامع المقاصد : البيع في المتعاقدين ج 4 ص 71 .
( 5 ) إرشاد الأذهان : البيع في المتعاقدين ج 1 ص 361 .
( 6 ) إيضاح الفوائد : في الغصب ج 2 ص 191 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : في تصرّفات الغاصب ج 2 ص 397 س 13 .
( 8 و 9 ) تقدّم في ج 12 ص 598 - 599 في حكم بيع الفضولي .