شرح
« التحرير ( 1 ) » ووجه النظر ينشأ من تعدّد السبب ، ومن أنّ السبب هو الوطء ، إذ لا شبهة هنا ، وهو صادق مع الوحدة والكثرة ، والأمر المعلّق على شرط لا يلزم تعدّده بتعدّد الشرط ، والفرق بينه وبين الشبهة أنّ الشبهة لولاها لانتفى المهر وأنّها كالنكاح إذا تعدّد عقده والاعتبار في الإكراه بمجرّد الوطء .
والأصحّ التعدّد كما في « التذكرة ( 2 ) والدروس ( 3 ) والإيضاح ( 4 ) وجامع المقاصد ( 5 ) » لتعدّد السبب ، لأنّ الإكراه بمنزلة الشبهة في حقّ المكرهة ، فإذا تعدّد كان كما لو تعدّدت الشبهة ، ومعناه أنّ المعلّق عليه هنا علّة ، لأنّ الإكراه الثاني غير الإكراه الأوّل ، وكذا الوطء الثاني غير الأوّل ، والإكراه هو العلّة أو هو مع الوطء ، أو نقول : إنّ المدار على القاعدة وإلاّ فقد يتّحد الإكراه عرفاً ويتعدّد الوطء كما إذا شدّ يديها ورجليها ووطئها وطئات متعدّدة . وأمّا التعليق فالتحقيق فيه أنّ المستفاد من أخبار الباب كقول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في خبر طلحة : إذا اغتصب الرجل أمةً فاقتضّها . . . الخبر ( 6 ) وكذا غيره ( 7 ) إعطاء قاعدة وضرب قانون ، وهو أنّ الإكراه في الوطء علّة في وجوب العقر ، وذلك هو المستفاد من الإجماع ، على أنّ « إذا » من أدوات العموم عرفاً ، والتكرار فيما علّق على شرط وكان من أدوات العموم محلّ وفاق ، وإنّما النزاع في غيره ، على أنّا نقول : إنّ الشروط في كلام الحكيم تحمل على العموم مطلقاً ، وإلاّ لكان الشرط لغواً مع أنّ عادته ضرب القوانين وإعطاء القواعد ،
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : في أحكام الغصب ج 4 ص 544 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في تصرّفات الغاصب ج 2 ص 397 س 17 .
( 3 ) الدروس الشرعية : في وجوب ردّ المغصوب ج 3 ص 115 .
( 4 ) إيضاح الفوائد : في الغصب ج 2 ص 191 .
( 5 ) جامع المقاصد : في الغصب ج 6 ص 318 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 45 من أبواب المهور ح 2 ج 15 ص 52 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 35 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1 ج 14 ص 537 .