تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
ولا يجب إلاّ مهر واحد بوطئات إذا اتّحدت الشبهة ، وفي تعدّده مع تعدّده مع الاستكراه نظرٌ .
شرح
وفي « جامع المقاصد » لا شبهة في أنّه وهمٌ ( 1 ) . هذا ولا فرق في المسألة بين أن نقول للمشتري الجاهل الرجوع بالمهر لو غرمه على الغاصب أم لا . قوله : ( ولا يجب إلاّ مهر واحد بوطئات إذا اتّحدت الشبهة ) كما في « التذكرة ( 2 ) والدروس ( 3 ) وجامع المقاصد ( 4 ) » وهو قضية كلام « التحرير ( 5 ) والإيضاح ( 6 ) » وذلك كما إذا كان الغاصب أو المشتري جاهلاً ، لأنّ الجهل شبهة واحدة مطّردة فأشبه ما إذا وطئ في النكاح الفاسد مراراً ، فالوجه حينئذ أنّ مناط وجوب ذلك المهر هو الوطء حال الشبهة وهي متّحدة ، فلا أثر لتعدّد الوطء . وقضية العبارة وغيرها كما هو صريح « الدروس 7 وجامع المقاصد 8 » أنّه إذا تعدّدت الشبهة وتعدّد الوطء أنّه يتعدّد المهر ، وهو كذلك . وهذه المسألة من الاُمور الّتي خالفت فيها منفعة البضع سائر المنافع . وقد يقال 9 بالتعدّد في صورة الجهل ، لأنّ الوجوب هنا لإتلاف منفعة البضع واستيفائها ، فيتعدّد المهر بتعدّد الإتلاف والاستيفاء ، وهو حاصل ، فلا معنى للإحالة على تعدّد الشبهة ، وإنّما يحسن الاستناد إليه حيث لا يجب المهر لولاه ، وهو أوّل الكلام ، وفرق بينه وبين النكاح الفاسد ، فتأمّل . ولو وطئها مرّة جاهلاً ومرّة عالماً وجب مهران ، وهو كذلك إلاّ إذا كانت عالمة مختارة . قوله : ( وفي تعدّده مع تعدّده مع الاستكراه نظرٌ ) كما في
هامش
( 1 و 4 و 8 ) جامع المقاصد : في الغصب ج 6 ص 318 . ( 2 و 9 ) تذكرة الفقهاء : في تصرّفات الغاصب ج 2 ص 397 س 16 و 17 . ( 3 و 7 ) الدروس الشرعية : في وجوب ردّ المغصوب ج 3 ص 115 . ( 5 ) تحرير الأحكام : في أحكام الغصب ج 4 ص 543 . ( 6 ) إيضاح الفوائد : في الغصب ج 2 ص 191 .
مفتاح الكرامة — صفحة 336 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي