تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
شرح
الثاني من وجهي التردّد - الّذي قال في « جامع المقاصد ( 1 ) » : إنّه أولى - ضعيف جدّاً كما اعترف هو به لا ينبغي أن يكون سنداً للتردّد ، لأنّ المقتضي للضمان في حقّ الغاصب منتف ، إذ لا استيفاء ولا سببية لليد ، لأنّ البناء على أنّه لا يدخل تحت اليد ، فمع انتفاء الأمرين لا تصحّ مطالبته به ، ووجوبه على المشتري لمكان استيفائه لا يستدعي الوجوب على الغاصب . فالتردّد من المصنّف هنا لما ذكره لمكان جزم جماعة بالضمان وتردّد آخرين مع تعارض الأدلّة واختلاف اللوازم كما تقدّم أولى من تردّده لما ذكره في « جامع المقاصد » لما عرفت . وقال في « الدروس » : في المهر وجهان : من حيث إنّ منافع البضع لا تضمن باليد ولو يوجد منه تفويت ، ومن أنّها منفعة عين مضمونة ( 2 ) . وهو غير ما في « جامع المقاصد » لأنّ قضية الشقّ الثاني أنّها تضمن وإن لم تستوف . وفيه : أنّه إذا ثبت الشقّ الأوّل خصّص به الثاني لأنّه أخصّ منه ، فلا تكافؤ بين الشقّين . فلا وجه للتردّد . وقد يكون أراد ما في جامع المقاصد ، فليتأمّل . وقال في « الإيضاح » : مراده بقوله « ينشأ من أنّ منافع البضع هل تدخل تحت الغصب ؟ » أي لو فوّتها الغاصب بوطئها عالمَين وهي مختارة هل يضمنها ويكون بمنزلة غصب منفعة أو لا ؟ قد ذكر المصنّف في الإشكال السابق من أنّه حقّ للمالك أتلفه الغاصب فيضمنه ولأنّه مأخوذ بأشقّ الأحوال ، ومن النهي عن مهر البغي ، فإن قلنا بضمانه إذا وطئها الغاصب عالمين ضمنه الغاصب هنا ، لأنّ ما يفوته غيره من يده كما يفوته هو ، وإن قلنا لا يضمنه الغاصب لم يضمن هنا ، انتهى ( 3 ) . والظاهر أنّه بعيد عن العبارة إلاّ أن يكون سمعه مشافهة .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في الغصب ج 6 ص 318 . ( 2 ) الدروس الشرعية : في وجوب ردّ المغصوب ج 3 ص 115 . ( 3 ) إيضاح الفوائد : في الغصب ج 2 ص 190 .