تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
وفي مطالبة الغاصب بهذا المهر نظرٌ ، ينشأ من أنّ منافع البضع هل تدخل تحت الغصب ؟
شرح
فكالغاصب ) أي في جميع الأحكام المتعلّقة بالوطء حالة العلم . والحاصل : أنّ حاله حاله حالتي العلم والجهل كما في « المبسوط ( 1 ) والتذكرة وجامع المقاصد ( 2 ) » قال في « التذكرة » إلاّ أنّ الجهل في المشتري قد ينشأ من الجهل بكونها مغصوبة ، فلا يشترط في دعواه الشرط السابق من قرب العهد بالإسلام أو خفاء ذلك عليه لبُعد داره عن دائرة الإسلام ( 3 ) . ونحوه ما في « المبسوط » وقد كانا اشترطا في جهل الغاصب بالتحريم قرب العهد أو بعد الدار ( 4 ) . قوله : ( وفي مطالبة الغاصب بهذا المهر نظرٌ ، ينشأ من أنّ منافع البضع هل تدخل تحت الغصب ؟ ) قد سبق للمصنّف في أواخر الركن الثاني ( 5 ) الجزم بأنّ منفعة البضع لا تضمن بالفوات ، وبيّنّا الوجه فيه بما لا مزيد عليه ونقلنا كلام المخالف والمتردّد وقلنا : إنّ المصنّف تردّد هنا بعد الجزم هناك ، ولا ريب أنّ المشتري إذا وطئ الجارية لزمه المهر للمالك كما أنّه لا ريب أنّ للمالك مطالبة الغاصب بسائر المنافع الّتي استوفاها المشتري ما عدا منفعة البضع الّتي هي المهر فإنّ في مطالبة المالك به للغاصب نظراً وتردّداً ، فيصير معنى العبارة في مطالبة المالك الغاصب بهذا المهر اللازم للمشتري بالوطء كما يطالبه بسائر المنافع الّتي استوفاها المشتري فيكون مخيّراً بين أن يطالب أيّهما شاء وقرار الضمان على المشتري العالم نظر من أنّ منافع البضع هل تدخل تحت الغصب أم لا ، لكن الشيخ
هامش
( 1 و 4 ) المبسوط : في الغصب ج 3 ص 68 و 65 - 66 . ( 2 ) جامع المقاصد : في الغصب ج 6 ص 316 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء : في تصرّفات الغاصب ج 2 ص 397 س 3 . ( 5 ) تقدّم في ص 159 - 161 .