ولو كان الغاصب عالماً دونها لم يلحق به الولد ، ووجب الحدّ ، والمهر عليه ، وبالعكس تحدّ هي دونه ولا مهر على إشكال ، ويلحق به الولد . ولو باعها الغاصب فوطئها المشتري عالماً بالغصب فكالغاصب ،
شرح
البرهان ( 1 ) » وهو واضح . وفي « تعليق الإرشاد ( 2 ) » للمحقّق الثاني أنّ هذا إن كانت الجناية عمداً ، وإن كانت خطأً لم يثبت للسيّد على الغاصب شيء ، وهو حقّ إن أراد أنّه لا يستقرّ عليه ضمان ، لكن ذلك جار فيما إذا جنى الأجنبيّ عامداً ، فلا وجه لتخصيصه بالذِكر ، وإن أراد أنّه مع ذلك ليس له عليه الرجوع فأوّل ممنوع .
قوله : ( ولو كان الغاصب عالماً دونها لم يلحق به الولد ، ووجب الحدّ ، والمهر عليه ) الوجه في الجميع ظاهر . وبه - أي الجميع - صرّح في « المبسوط ( 3 ) » وغيره ( 4 ) والولد للمولى ويلحق بها وفائدته إذا طرأ عليهما أو على أحدهما العتق .
قوله : ( وبالعكس تُحدّ هي دونه ) المراد بالعكس أن تكون هي عالمة بالتحريم دونه وحكمه أنّ عليها الحدّ ويلحق به الولد دونها كما صرّح به أيضاً في « المبسوط ( 5 ) » وغيره ( 6 ) ، وتجب عليه قيمة الولد على ما سبق .
قوله : ( ولا مهر على إشكال ) ينشأ من كونها بغيّاً ومن أنّها مال الغير ، والأصحّ العدم كما تقدّم ( 7 ) محرّراً إلاّ أن يكون وطئها بعقد ، فليلحظ .
قوله : ( ولو باعها الغاصب فوطئها المشتري عالماً بالغصب
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الغصب ج 10 ص 551 .
( 2 ) لم نعثر عليه .
( 3 و 5 ) المبسوط : في الغصب ج 3 ص 68 .
( 4 و 6 ) كتحرير الأحكام : في أحكام الغصب ج 4 ص 545 .
( 7 ) تقدّم في ص 323 - 324 .