شرح
النسخة هي الّتي شرحها في « المسالك ( 1 ) » .
وفي عدّة من نسخ « الشرائع » قيل : لا يضمن ، لأنّا لا نعلم حياته ، وفيه تردّد ( 2 ) . ولا نعلم وجه تردّده بل الأولى الجزم بالضمان كما في النسخة الاُخرى ، هذا إذا قلنا في صورة الجهل أنّه لا يضمن ، لكونه حرّاً لا يدخل تحت يد الضمان إلاّ أن يجني عليه جان ، وأمّا إذا قلنا بالضمان لأنّه يؤول إلى المال قلنا في جوابه : إنّ ضمان السابق لقيمته حيّاً موقوف على ولادته حيّاً ، وأمّا ضمانه لقيمته جنيناً فليس موقوفاً على ولادته حيّاً ، بل هو مضمون أيضاً على الغاصب على كلّ حال .
وقد ردّ في « جامع المقاصد » ما في الشرائع فقال : وربّما رجّح الضمان هنا بأنّ التقويم في الأوّل إنّما هو بعد وضعه حيّاً بخلافه هنا ، قال : ولا أثر له ، لأنّ المراد التقويم المخصوص لا وجوب دية الجنين الّذي يراد وجوبه في الموضعين ، ثمّ قال : والأصحّ الضمان هنا أيضاً ( 3 ) . ولم يبيّن لنا ماذا أراد بالتقويم المخصوص ، ولعلّه أراد تقويمه بعد وضعه حيّاً ، ولا ماذا أراد بالضمان أهو ضمان جنين أمة أم هو ضمان مملوك حيّ ، ولم يتّضح لنا وجه قوله « لا وجوب دية الجنين . . . إلى آخره » لأنّ المفروض أنّها وضعته ميّتاً لا بجناية جان ، فليتأمّل جيّداً .
ويرد ( 4 ) على المبسوط أنّ يد الغاصب يد ضمان فلا بدّ من أن يقول بضمان قيمة جنين ، ثمّ إنّ تعليله ( 5 ) وتعليل « التحرير ( 6 ) » بعدم العلم بحياته لم يتّضح وجهه ،
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : في لواحق أحكام الغصب ج 12 ص 235 .
( 2 ) شرائع الإسلام : في لواحق أحكام الغصب ج 3 ص 247 .
( 3 ) جامع المقاصد : في الغصب ج 6 ص 315 .
( 4 ) كما في إيضاح الفوائد : في الغصب ج 2 ص 189 .
( 5 ) المبسوط : في الغصب ج 3 ص 67 .
( 6 ) تحرير الأحكام : في أحكام الغصب ج 4 ص 544 .