فإن مات في يد الغاصب ضمنه ، وإن وضعَته ميّتاً فإشكالٌ ( فالإشكال - خ ل ) كما تقدّم ،
شرح
والإرشاد ( 1 ) والدروس ( 2 ) » وغيرها ( 3 ) ، والظاهر أنّه محلّ وفاق ، لكونه زانياً ، فيكون رقّاً للمولى ، لأنّه نماء ملكه ، وكما لا يلحق بأبيه لا يلحق باُمّه ، لاشتراكهما في المقتضي ، ونِعم ما قال في « الشرائع » : ولو حملت لم يلحق الولد ( 4 ) . وتظهر فائدة عدم لحوقه بها في عدم ثبوت التوارث بينهما لو فرض حرّيتهما أو أحدهما بعد ذلك .
قوله : ( وإن وضعَته ميّتاً فإشكالٌ كما تقدّم ) ونحوه ما في « الإيضاح ( 5 ) وجامع المقاصد ( 6 ) » للشكّ في حياته مع ترجيح الضمان في الثاني . وفي « المبسوط ( 7 ) والتحرير ( 8 ) والدروس ( 9 ) » لا شيء عليه .
وجزم في « الشرائع » على ما في بعض النسخ ( 10 ) بأنّه يلزمه دية جنين الأمة . ووجهه أنّه لمّا كان محكوماً برقّيته كان ملحقاً بالمال ، فيكون مضموناً عليه على
كلّ حال كحمل البهيمة والحمل الّذي لم تلجه الروح أو لم تعلم حياته له قيمة شرعاً ، وهو عُشر قيمة اُمّه وقت الجناية ، بخلاف السابق فإنّ ضمانه لقيمته موقوف على ولادته حيّاً ، لكونه حرّاً ولم يحصل . قلت : هذا هو الّذي نبّهنا عليه ، وهذه
هامش
( 1 ) إرشاد الأذهان : في أحكام الغصب ج 1 ص 448 .
( 2 و 9 ) الدروس الشرعية : في وجوب ردّ المغصوب ج 3 ص 115 .
( 3 ) كمجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الغصب ج 10 ص 552 .
( 4 ) شرائع الإسلام : في لواحق أحكام الغصب ج 3 ص 247 .
( 5 ) إيضاح الفوائد : في الغصب ج 2 ص 189 .
( 6 ) جامع المقاصد : في الغصب ج 6 ص 315 .
( 7 ) المبسوط : في الغصب ج 3 ص 66 .
( 8 ) تحرير الأحكام : في أحكام الغصب ج 4 ص 544 .
( 10 ) لم نعثر على هذه النسخة .