ولا يلحق به الولد ،
شرح
لأنّها ليست بغيّاً وليس نصّاً ولا ظاهراً في زناها كما هو ظاهر ، وأمّا الثاني فكالأوّل لمن تأمّل ليس نصّاً ولا ظاهراً في زناها ، لأنّه قد قال فيه الصادق ( عليه السلام ) : وإن كان زوّجها إيّاه وليّ لها ارتجع على وليّها بما أخذت منه ولمواليها عليه عشر قيمة ثمنها إن كانت بكراً ، وإن كانت غير بكر فنصف عشر قيمتها بما استحلّ من فرجها ( 1 ) . فقد تضمّن نفي ثبوت المسمّى الّذي أخذته وثبوت المهر الموظّف لها من العشر أو نصفه لمكان الشبهة بتزويج الولي لها واعتقادها جوازه ، فقد ظهر الفرق وانتفت الأولوية ، وعلى تقدير الاستدلال بهذين الخبرين من جهة ترك الاستفصال فيهما وبخبر طلحة ( 2 ) من جهة عمومه فالجواب أنّ الخبر المشهور أولى بالترجيح لاُمور . ولعلّ الأولى أن يقال : إنّ محلّ الاستدلال بالخبر المشهور إنّما هو إذا كانا
عالمَين ، أمّا إذا كان الرجل جاهلاً وعقد على أمة الغير العالمة بالحرمة سواء ادّعت الحرّية ودلّست نفسها أم لا فإنّه يلزمه المهر ، أمّا في المدلّسة فموضع وفاق ، وأمّا في غيرها فهو المشهور على ما حكي ( 3 ) كما ذكروا ذلك في باب النكاح ، لكنّ المصنّف استشكل فيما إذا كانت عالمة وهو جاهل ، ويلزم المصنّف في « التذكرة ( 4 ) » القول بوجوب المهر عشراً أو غيره وأرش البكارة ، لأنّه لا يقول بالتداخل كما مرّ .
قوله : ( ولا يلحق به الولد ) كما في « المبسوط ( 5 ) والشرائع ( 6 ) والتحرير ( 7 )
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 67 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1 ج 14 ص 577 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 45 من أبواب المهور ح 2 ج 15 ص 52 .
( 3 ) الحاكي هو الطباطبائي في رياض المسائل : في نكاح الإماء والعبيد ج 10 ص 319 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في تصرّفات الغاصب ج 2 ص 396 س 43 .
( 5 ) المبسوط : في الغصب ج 3 ص 67 .
( 6 ) شرائع الإسلام : في لواحق أحكام الغصب ج 3 ص 247 .
( 7 ) تحرير الأحكام : في أحكام الغصب ج 4 ص 544 .