شرح
فغلبته الشهوة فاقتضّها ؟ قال : لا ينبغي له ذلك . قلت : فإن فعل أيكون زانياً ؟ قال : لا ،
ويكون خائناً ويغرم لصاحبها عشر قيمتها إن كانت بكراً ، وإن لم تكن فنصف عشر قيمتها ( 1 ) . فإنّ ثبوت العوض هنا يقتضي ثبوته في الزنا المحض بطريق أولى وهو جيّد لو كان نصّاً أو ظاهراً في زنا الأمة ، ولا دلالة له على ذلك وإن ادّعي ظهوره من جهة ترك الاستفصال ، فمع بُعده وأنّه لا معنى للأولوية حينئذ ، ستسمع جوابه .
وقد يستدلّ ( 2 ) عليه أيضاً بفحوى الصحيح الآخر في الأمة المدلّسة نفسها مدّعية أنّها حرّة حيث تضمّن أنّ عليه لمواليها العشر ونصف العشر ( 3 ) . وفيه : أنّ الأولوية على تقدير تسليمها لا تقتضي أزيد من ثبوت نصف العشر مع الثيوبة والعشر مع البكارة ، وهو غير ثبوت مهر المثل حيث يزيد على أرش البكارة ، فليس فيها دلالة عليه ، بل ولا على المسمّى في صورة ما إذا كان لها مسمّى ، ويأتي تمام الكلام .
وقد قال بعضهم * - في باب النكاح بعد أن ناقش في القول بأنّ لها المهر والقول بأن لا شيء لها - : إنّ الأجود القول بمضمون الصحيحين ، فنحكم بالعشر مع البكارة ونصفه مع عدمها ، لا مهر المثل فيما نحن فيه ، ولا المسمّى في غيره ، لصحّتهما وعدم ظهور الفرق بين ما نحن فيه وموردهما ، مع ما فيه من استلزام الثبوت في موردهما الثبوت هنا بطريق أولى ( 4 ) .
وفيه : أنّ المهر للثيّب إنّما هو نصف العشر على المختار المشهور كما تقدّم ( 5 ) ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 35 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1 ج 14 ص 537 .
( 2 و 4 ) رياض المسائل : في نكاح الإماء والعبيد ج 10 ص 318 و 319 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 67 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1 ج 14 ص 577 .
* - هو شيخنا صاحب « الرياض » وغيره ( منه ( قدس سره ) ) .
( 5 ) تقدّم في ص 302 - 304 .