ولو ضربها أجنبيّ فسقط فعلى الضارب للغاصب دية جنين حرّ ، وعلى الغاصب للمالك دية جنين أمة .
شرح
الجاني لو كان أجنبيّاً ضمن للغاصب دية جنين حرّ ، وذلك يقضي بحياته فيضمن الغاصب للمالك لاستحقاقه على هذا التقدير . وردّه المحقّق الثاني ( 1 ) والمقدّس الأردبيلي ( 2 ) بأنّه لا معنى له وأنّه ليس بشيء ، لأنّه لو كان أصل عدم الحياة مؤثّراً لأثّر على التقديرين .
ونحن نقول : قد عرفت أنّ الفرق بين ضمان الغاصب هنا وعدم ضمانه هناك هو التفويت وعدمه وأنّ الحرّ لا يضمن ، وعرفت أنّ الفرق بين ضمان الجاني هنا وعدم ضمان الغاصب هناك مع عدم العلم بالحياة على التقديرين الإجماع والأخبار في الجاني وأنّه مفوّت مالاً بالأخرة ولا كذلك الغاصب هناك ، مع أنّ الحرّ لا يدخل في الضمان .
وفي « جامع المقاصد ( 3 ) والمسالك ( 4 ) » أنّ الغاصب يضمن للمالك دية جنين أمة سواء سقط بجناية أم لا لكن على تقدير كونه بجنايته يضمن للمالك دية جنين أمة وللإمام ( عليه السلام ) باقي دية جنين الحرّ . قلت : ليتهما بيّنا لنا الوجه في ضمان الغاصب إذا لم يسقط بجنايته ، وأمّا وجه كون الباقي للإمام ( عليه السلام ) فهو أنّ القاتل لا يرث واُمّه رقيقة لا ترث كما لو جنى الحرّ على زوجته فأسقط جنينها . ولا فرق بين كون الجناية خطأً أو عمداً فإنّ الغاصب يضمن ذلك للمالك وإن استقرّ الضمان على العاقلة .
قوله : ( ولو ضربها أجنبيّ فسقط فعلى الضارب للغاصب دية
هامش
( 1 و 3 ) جامع المقاصد : في الغصب ج 6 ص 313 - 314 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الغصب ج 10 ص 551 .
( 4 ) مسالك الأفهام : في لواحق أحكام الغصب ج 12 ص 232 .