وأمّا إذا وقع بجناية فالأقوى الضمان ،
شرح
قوله : ( وأمّا إذا وقع بجناية فالأقوى الضمان ) . وفي « الإيضاح ( 1 ) وجامع المقاصد ( 2 ) » أنّه الأصحّ . وفي « المسالك » أنّه الوجه ( 3 ) ، وقد جزم بالضمان في « المبسوط ( 4 ) والتحرير ( 5 ) والدروس ( 6 ) » وهو لازم للإرشاد قطعاً ( 7 ) . وفي « غاية المراد » أنّه لا خلاف هنا في الضمان ( 8 ) . وفي « مجمع البرهان » الظاهر من كلامهم عدم الإشكال في ضمان الجاني ( 9 ) . ولكن قد صرّح في « المبسوط 10 والتحرير 11 وجامع المقاصد 12 » بأنّه يضمن دية جنين أمة ، وهو متّجه على مذهب « المبسوط » وإن علمت حياته قبل الجناية . وعلى المعروف بين الأصحاب ينبغي التفصيل بالعلم بالحياة فقيمة مملوك حيّ يوم سقوطه وعدمها فقيمة جنين أمة .
ويبقى الكلام في الضامن ، فإن كان مرادهم به الجاني كما هو ظاهر « جامع المقاصد » فلا معنى لقوله هو وولد المصنّف « إنّه الأصحّ » ولا لقول المصنّف « إنّه الأقوى » لأنّه لا ريب في ضمانه ، لأنّ المفروض أنّه وقع بجنايته ، وإن كان مرادهم
بالضامن أباه الغاصب حيث يكون الجاني غيره كما صرّح به في « الإيضاح 13 » وهو ظاهر غيره 14 صحّ قولهم : الأصحّ والأقوى . ومعنى ضمانه أنّ للسيّد أن يرجع
هامش
( 1 و 13 ) إيضاح الفوائد : في الغصب ج 2 ص 189 .
( 2 و 12 ) جامع المقاصد : في الغصب ج 6 ص 314 و 313 .
( 3 ) مسالك الأفهام : في لواحق أحكام الغصب ج 12 ص 232 .
( 4 و 10 ) المبسوط : في الغصب ج 3 ص 66 - 67 .
( 5 و 11 ) تحرير الأحكام : في أحكام الغصب ج 4 ص 544 .
( 6 ) الدروس الشرعية : في وجوب ردّ المغصوب ج 3 ص 115 .
( 7 ) إرشاد الأذهان : في أحكام الغصب ج 1 ص 448 .
( 8 ) غاية المراد : في الغصب ج 2 ص 409 .
( 9 و 14 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الغصب ج 10 ص 551 .