شرح
عليه ويستقرّ الضمان على الجاني . ووجه ضمانه عندنا أحد الأمرين المتقدّمين
من التفويت وكونه تحت اليد أو كونه تحت اليد فقط كما تقدّم ( 1 ) مع التأمّل فيهما لكنّا لا نجد غيرهما .
وقد وجّه الضمان على الأجنبيّ في « جامع المقاصد ( 2 ) » في شرح عبارة الكتاب بما سمعته ( 3 ) عن المبسوط من أنّ السقوط عقيب الضرب مسقط للولد ، وقد عرفت ( 4 ) أنّ الوجه في ذلك عند الشيخ في الديات أنّه إمّا الإجماع أو الروايات ، وعرفت ( 5 ) أنّه لا يفرّق هناك بين كونه حيّاً وميّتاً وإن كان ظاهر كلامه في الباب البناء على حياته ، فلا يرد عليه ما أورده عليه في « جامع المقاصد » من الشكّ في الحياة ، فلا أثر للضرب ( 6 ) ، بل هو في غير محلّه ، كما أنّ جعل ذلك شرحاً لبيان الضمان في عبارة الكتاب في غير محلّه ، لأنّ هذا توجيه لضمان الجاني وكلام المصنّف في ضمان الغاصب ، وإلاّ لما صحّ له أن يقول الأقوى .
وقد وجّه في « الإيضاح ( 7 ) » احتمال عدم الضمان في كلام المصنّف بعدم جنايته وعدم ضمانه باليد ، لعدم تحقّق حياته . ولعلّ الأولى أن يقول لعدم ضمان الحرّ كما
تقدّم 8 لكنّي لم أجدهم ألمّوا بذلك سوى المحقّق فإنّه نبّه عليه فيما إذا كان عالماً ( 8 ) . وقد فرّق في « غاية المراد ( 9 ) » بين ما إذا وقع بجناية جان وبين ما إذا سقط ميّتاً بأنّ
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 314 - 318 .
( 2 و 6 ) جامع المقاصد : في الغصب ج 6 ص 314 و 313 .
( 3 ) تقدّم في ص 314 .
( 4 ) تقدّم في ص 314 - 315 .
( 5 و 8 ) تقدّما في ص 315 .
( 7 ) إيضاح الفوائد : في الغصب ج 2 ص 189 .
( 8 ) شرائع الإسلام : في لواحق أحكام الغصب ج 3 ص 247 .
( 9 ) غاية المراد : في الغصب ج 2 ص 409 .