تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
شرح
أنّهما يقولان بالضمان لو سقط بجناية جان علمت حياته أو لا ، وقد تقرّر أنّ يد الغاصب يضمن بها كلّ ما يضمن بجناية جان ، وهي قاعدة مقرّرة ، فلا بدّ لهما أن يرجعا إلى ما حرّرناه في توجيه كلام الشيخ ، فليتأمّل ، إلاّ أن تقول : القاعدة في غير الحرّ . والضمان هنا خيرة « الإرشاد ( 1 ) » على الظاهر المتبادر من عبارته و « جامع المقاصد ( 2 ) والمسالك ( 3 ) » فيضمن دية جنين أمة . وقد يلوح ذلك من آخر كلام « الإيضاح ( 4 ) » ولعلّهم يستندون إلى القاعدة المذكورة ، وذلك يقضي بأنّ يد الغاصب يد ضمان وإن حكم بحرّيته ، وذلك يخالف القاعدة الاُخرى ، وهي أنّ الحرّ لا يضمن إلاّ في ثلاثة مواضع إجماعاً ، أو يستندون إلى أنّ الظاهر أنّه كان حيّاً ، لأنّه لا يكمل البدن إلاّ مع الحياة كما وجّهه في « مجمع البرهان ( 5 ) » وهو أيضاً كما ترى يخالف القاعدة الاُخرى ، ثمّ إنّ الواجب مع العلم بالحياة قيمته يوم سقوطه حيّاً لا دية جنين أمة ، وهي عشر قيمة اُمّه . والّذي أراه أن كلامهم جميعاً غير محرّر في هذه المسائل الأربع ، وهي ما إذا سقط الجنين بجناية أو بدونها مع العلم أو الجهل ، وذلك لأنّ الّذي صرّحت به عباراتهم ( 6 ) وأفصحت به رواياتهم ( 7 ) في باب الديات أنّ جنين الأمة إذا لم تلجه الروح أو لم تعلم حياته له مقدّر شرعاً ، وهو عشر قيمة اُمّه وقت الجناية ، وإن ولجته الروح فقيمته يوم سقوطه حيّاً . ومن
هامش
( 1 ) إرشاد الأذهان : في أحكام الغصب ج 1 ص 448 . ( 2 ) جامع المقاصد : في الغصب ج 6 ص 313 . ( 3 ) مسالك الأفهام : في لواحق أحكام الغصب ج 12 ص 231 - 232 . ( 4 ) إيضاح الفوائد : في الغصب ج 2 ص 189 . ( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الغصب ج 10 ص 551 . ( 6 ) منهم ابن إدريس في السرائر : في دية الجنين ج 3 ص 417 ، والمحقّق في شرائع الإسلام : في دية الجنين ج 4 ص 280 و 283 ، والشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في دية الجنين ج 15 ص 471 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب ديات الأعضاء ح 2 وذيل ح 1 ج 19 ص 245 .