تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
شرح
قالوا ( 1 ) أن ليس للمالك أن يرجع بمهر الجارية على الغاصب ، لأنّ البضع لا يدخل تحت اليد والغاصب لم يستوف منفعته واليد ليست سبباً وإنّما يرجع به على المشتري ، والمصنّف سيستشكل في ذلك فيما يأتي ( 2 ) ، والطريق في المسألتين واحد ، لأنّ البضع كالحرّ مع زيادة هنا ، وهي أنّ الجارية مملوكة ، وسببيّة اليد هنا ممكنة فليلحظ فإنّه دقيق ، لكن الشيخ ( 3 ) استند في هذا الباب في عدم ضمان الغاصب له لو سقط ميّتاً لا بجناية سواء كان جاهلاً بحرمة الغصب والزنا أو عالماً إلى عدم العلم بحياته ، وهذا وحده إن تمّ في الجاهل وما كان ليكون لا يتمّ في العالم ، لأنّ الجنين محكوم برقيّته قطعاً ، فيكون مالاً صرفاً كحمل البهيمة مضموناً على الغاصب سقط ميّتاً أو حيّاً كما يأتي ( 4 ) عن المحقّق . وقد وافق الشيخ في عدم الضمان فيما نحن فيه المصنّف في « التحرير ( 5 ) » والشهيد في « الدروس ( 6 ) » ولعلّهما استندا إلى عدم جنايته وعدم ضمانه باليد لعدم تحقّق حياته كما نبّه عليه في « الإيضاح ( 7 ) » ولعلّ الاستناد إلى أنّه محكوم بحرّيته فلا يضمن أولى . ثمّ إنّ قضية هذا التعليل أنّه لو علمت حياته بمضي أربعة أشهر كما هو المشهور أو خمسة كما رواه الصدوق ( 8 ) وسقط بعد ذلك ميّتاً أنّه يضمنه ، والفرق غير واضح مع
هامش
( 1 ) منهم فخر المحقّقين في إيضاح الفوائد : في الغصب ج 2 ص 190 ، والعلاّمة في تذكرة الفقهاء : في تصرّفات الغاصب ج 2 ص 397 س 2 - 9 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد : في الغصب ج 6 ص 317 - 318 . ( 2 ) سيأتي في ص 332 . ( 3 ) المبسوط : في الغصب ج 3 ص 66 . ( 4 ) سيأتي نقل كلامه في ص 328 - 329 . ( 5 ) تحرير الأحكام : في أحكام الغصب ج 4 ص 544 . ( 6 ) الدروس الشرعية : في وجوب ردّ المغصوب ج 3 ص 115 . ( 7 ) إيضاح الفوائد : في الغصب ج 2 ص 189 . ( 8 ) المقنع : في باب الديات ص 510 .