ويحتمل مع البكارة الأكثر من الأرش والعُشر .
شرح
هو العشر كما سيأتي . وإلى هذين القولين أشار المصنّف بقوله : على الخلاف .
وهناك قول ثالث أشار إليه في « الشرائع » بقوله : وربّما قصر بعض الأصحاب هذا الحكم على الوطء بعقد الشبهة ( 1 ) . ونحوه ما في « التذكرة ( 2 ) » ولم نظفر بقائله . ومعناه أنّ الحكم بوجوب مهر المثل أو العشر ، ونصفه مقصور على ما لو وطئ الغاصب بعقد الشبهة بأن توهّم حلّها بالعقد من دون إذن سيّدها ، لأنّ منفعة البضع لا تضمن بدونه كما يظهر في الزانية ، فلا يجب المسمّى في العقد لفساده ، بل مهر المثل أو ما في معناه لأنّه المقدّر شرعاً حيث بان فساد العقد . وفيه : أنّ عدم ضمان منفعة البضع بدون العقد ممنوع كما يظهر ذلك في وطئ الشبهة .
قوله : ( ويحتمل مع البكارة الأكثر من الأرش والعُشر ) اختلف الأصحاب فيما لو كانت الجارية بكراً واقتضّها بالوطء في أنّه هل يدخل أرش الجناية بإزالة البكارة في مهر المثل على القول به بأن يوجب مهر أمثالها بكراً وفي العشر على القول الآخر ؟ أو يدخل في العشر إن قلنا به ولا يدخل في مهر المثل إن قلنا به ؟ على ثلاثة أقوال :
الأوّل : أنّه يدخل مطلقاً وهو خيرة التحرير ، لأنّ البكارة ملحوظة على تقدير
وجوب المهر أو العشر ويزيد باعتبارها الواجب ، ولو وجب أرش البكارة منفرداً لزم وجوب مهر ثيّب لا بكر كما لو اقتضّها بإصبعه ثمّ وطئها فلا وجه للجمع بينهما ( 3 ) . وستسمع توجيه هذا القول محرّراً .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : في لواحق أحكام الغصب ج 3 ص 246 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في تصرّفات الغاصب ج 2 ص 396 س 35 .
( 3 ) تحرير الأحكام : في أحكام الغصب ج 4 ص 543 .