تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
شرح
لا يكاد يتحصّل منه ما يعول عليه ، وهو كذلك . قال : وكلام الشارح الآخر قاصر ( 1 ) . ونحن نقول : إنّ القول بالتداخل هو الموافق لأصل البراءة وظاهر أخبار المسألة في العشر ونصفه كما سمعت ومهر المثل حيث تضمّنت أنّ كلّ وطء موجب لذلك وأنّه عوض المنفعة ولم يذكر فيها بطرفيها شيء آخر ، وكذلك أخبار وطء أحد الشريكين على كثرتها ، والسكوت في مقام البيان دليل الحصر ، فيكون معناها بطرفيها أنّ الدخول الموجب لإزالة البكارة في مثل هذه الجارية كذا وكذا . ويشهد لهم عدم تعرّضهم لذلك في الحرّة ، ومن البعيد على هذا إيجاب شيء آخر لمحض الإزالة ، لأنّها نقص في المالية ، لأنّ هذا النقص داخل في المهر والعشر ، وليس التفاوت بين الوطئين بمحض أنّه وطء للبكر بل ملحوظ فيه أنّها قد فاتت بكارتها ، وإذا أخذها آخر لم يحصل لها إلاّ مهر قليل لفوات تلك البكارة . وبالجملة : الأصل دليل قويّ معتضد بظواهر أخبار الباب ، فالخروج عن ذلك يحتاج إلى دليل متين . وقد تعرّضنا لكلام الأصحاب في باب بيع الحيوان ( 2 ) من المقنعة إلى الرياض ولم نجد أحداً تعرّض إلى أنّه يجب للبكارة شيء زائد على المهر أو العشر ، وكذلك باب العيب ( 3 ) وباب الشرائط ( 4 ) . نعم تعرّض لذلك في « المسالك » في وطء أحد الشريكين الأمة المشتركة ( 5 ) ، وفي « الروضة » في باب الرهن ( 6 ) ، رددناه بنحو ما حرّرناه في المقام ، وخبر طلحة ( 7 ) وما ضاهاه قد عرفت المراد منه ، فليلحظ ذلك جيّداً .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في الغصب ج 6 ص 311 . ( 2 ) تقدّم في ج 13 ص 441 فيما لو ظهر استحقاق الموطوءة . ( 3 ) تقدّم في ج 14 ص 442 - 443 في حكم وطء الأمة الحامل من السحق . ( 4 ) تقدّم في ج 14 ص 780 - 781 في قيمة المقبوض بالعقد الفاسد في باب الشرائط . ( 5 ) مسالك الأفهام : في بيع الحيوان ج 3 ص 398 . ( 6 ) الروضة البهية : في الرهن ج 4 ص 85 - 86 . ( 7 ) تقدّم في ص 303 .