تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
شرح
على هذا القول فيما إذا ظهر استحقاق الأمة الموطوءة في خمسة كتب ، وحكى عليه الإجماع في « الخلاف » وظاهر « إيضاح النافع » واُفتي به في عشرة كتب كما تقدّم بيان ذلك كلّه مستوفىً بما لا مزيد عليه في باب بيع الحيوان ( 1 ) ، وتعرّضنا له في باب العيب ( 2 ) والشروط ( 3 ) والظاهر اتّحاد الطريق . هذا كلّه مضافاً إلى أخبار ( 4 ) وطء أحد الشريكين الأمة المشتركة فإنّها قد تضمّنت العشر ونصفه ، فإنّ مَن لاحظ أخبار هذه المسائل حصل له الظنّ القويّ أو القطع بأنّه يلزم الواطئ أحد الأمرين العشر أو نصفه في وطء كلّ مملوكة للغير أو مشتركة مطلقاً حتّى لو كانت هي الشريكة بأن اُعتق نصفها . وليعلم أنّه قال في « الدروس » ولو وطئ الأمة وهي جاهلة حدّ وعليه المهر ، وهو العشر أو نصفه على تقديري البكارة والثيوبة ، وقيل : مهر المثل ، واختاره ابن إدريس وقصر العشر فيمن اشترى جارية فظهرت حاملاً بعد وطئها ( 5 ) فقد سمّى العشر ونصفه مهراً . وبذلك عبّر فخر الإسلام ( 6 ) حرفاً فحرفاً . ومعناه أنّه المستفاد من الأخبار وكلام الأصحاب ، فيكون ذلك هو المراد من هذه الأخبار ، فلا يصحّ الاستدلال بها على أنّه يجب للبكارة فيما إذا وطئ البكر شيء زائد ، وهو العشر فوق المهر الّذي
هامش
( 1 ) تقدّم في ج 13 ص 441 فيما لو ظهر استحقاق الموطوءة . ( 2 ) تقدّم في ج 14 ص 442 - 443 في حكم وطئ الأمة الحامل من السحق . ( 3 ) تقدّم في ج 14 ص 780 - 781 في قيمة المقبوض بالعقد الفاسد . ( 4 ) ما أشار الشارح إليه في أخبار وطء أحد الشريكين الأمة المشتركة من تضمّنها العشر في نصفه ، وإن كانت تفترق عمّا هو مورد البحث في المقام فإنّها وردت بعضها في الأمة الّتي باع الشريك نصفها وبقي نصف الشريك الآخر وبعضها تضمّن الحكم بالنصف وغير النصف ، إلاّ أنّ مجموعها من حيث المجموع مشمول للعنوان الّذي ذكره الشارح ومن مجموعها يستفاد الحكم المذكور في الشرح ، فراجع الوسائل : ج 18 ص 389 - 392 . ( 5 ) الدروس الشرعية : في وجوب ردّ المغصوب ج 3 ص 115 . ( 6 ) إيضاح الفوائد : في الغصب ج 2 ص 188 .