تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠

الفصل الثالث : في تصرّفات الغاصب

ويحرم عليه كلّ تصرّف سوى الردّ ، فلو وطئ الجارية جاهلَين بالتحريم فعليه مهر أمثالها ،
شرح
للأرش ، ولا دليل على سقوطه ونظر المصنّف إلى أنّ الأصل عدم الضمان ولا إجماع إلاّ في المتغايرين كما تقدّم بيان ذلك كلّه ( 1 ) ، وعنوان المسألة أنّ الزائل هل ينجبر بالعائد أم لا ؟ ( الفصل الثالث : في تصرفات الغاصب )[ في حرمة جميع تصرّفات الغاصب إلاّ الردّ ] قوله : ( ويحرم عليه كلّ تصرّف سوى الردّ ) هذا صريح في أن الرد ليس بحرام وإن كان حينه غاصباً ظالماً ضامناً لأنّ التحريم يمتنع لكون الرد واجباً . وبه صرّح في « جامع المقاصد ( 2 ) » وقد تقدّم بيان ذلك عند قوله « ويجب عليه الردّ » ( 3 ) وحكينا عن جماعة في مثله كالزاني والداخل دار الغير غصباً والمرتدّ عن فطرة أنّهم قالوا : إنّ كلاًّ منهم مكلّف بما لا يطاق كما تقدّم تفصيله هناك ، ثمّ إنّه لا معنى للاقتصار على الردّ بل غيره مثله ممّا يتعلّق بحفظ العين كسقيها وعلفها وإزالة ما يضرّ بها . قوله : ( فلو وطئ الجارية جاهلين بالتحريم فعليه مهر أمثالها ) كما في « المبسوط ( 4 ) والسرائر ( 5 ) والشرائع ( 6 ) والتحرير ( 7 )
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 250 - 252 . ( 2 ) جامع المقاصد : في الغصب ج 6 ص 309 . ( 3 ) تقدّم في ص 211 - 215 . ( 4 ) المبسوط : في الغصب ج 3 ص 65 - 66 . ( 5 ) السرائر : في الغصب ج 2 ص 488 - 489 . ( 6 ) شرائع الإسلام : في لواحق أحكام الغصب ج 3 ص 246 . ( 7 ) تحرير الأحكام : في أحكام الغصب ج 4 ص 543 .