تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
شرح
لأنّ ذلك لمصلحته ) كما في « المبسوط ( 1 ) » وجميع ما ذُكر ( 2 ) بعده عدا المسالك . وقد سمعت احتمال « الدروس » . قال في « المسالك » : إنّه المشهور ، لكنّه يشكل مع عدم التفريط تضمين صاحب الدابّة ، لأنّ المصلحة قد تكون مشتركة وقد تكون مختصّة بصاحب القدر أو غالبة خصوصاً إذا كان ما يبقى من القدر بعد الكسر له قيمةً فإنّ حفظ القدر مصلحة لمالكها ، وقد تكون قيمة القدر أو أرشه يزيد عن قيمة الدابّة على تقدير إتلافها ، فإلزام صاحب الدابّة زيادةً عن قيمة دابّته بعيد ، وأيضاً فقد تكون مأكولة اللحم فلا يفوت عليه بذبحها ما يقابل القدر أو ما يفوت منها ، وكون المقصود خلاص الحيوان لأنّه ذو روح لا يتمّ مطلقاً ، لأنّه على تقدير صلاحيته للذبح لا يتعيّن تخليصه ببقائه فيكون حكمه حكم القدر مع اشتراكهما في عدم التفريط ، انتهى ( 3 ) . وكلّ ذلك ليس بشيء في نظر الشيخ والجماعة وأكثر العامّة خصوصاً إذا كان الحيوان غير مأكول ، لأنّ للحيوان حرمة في نفسه وقد نهى ( صلى الله عليه وآله ) عن ذبحه لغير أكله كما تقدّم ( 4 ) ، وإنّما يذكرون ما تمسّك به في المسالك احتمالاً غير موصوف بقوّة ولا قرب إلاّ ما سمعته عن التذكرة ( 5 ) في مأكول اللحم . نعم قال في « جامع المقاصد » في بيان وجه عدم الاشتراك في المصلحة كما يأتي : إنّ فيه ما فيه . وفيه ما فيه ومعنى اشتراكهما في المصلحة حيث تكسر القدر أنّ تخليص ما يبقى من القدر بعد الكسر يحصل بالكسر فيشتركان في المصلحة فيكون الأرش بينهما ، أمّا لو لم يبق لمكسور القدر قيمةً فإنّ الإتلاف يكون لمحض تخليص الدابّة . والجواب عن ذلك مثل ما تقدّم ( 6 ) في مسألة الفصيل من أنّ ما يبقى من القدر غير مقصود بالذات ، وإنّما
هامش
( 1 ) المبسوط : في الغصب ج 3 ص 94 . ( 2 ) أي ما ذكره من المصادر في الصفحة المتقدّمة . ( 3 ) مسالك الأفهام : في لواحق أحكام الغصب ج 12 ص 243 . ( 4 ) تقدّم في الصفحة السابقة وص 290 . ( 5 ) تقدّم في الصفحة السابقة . ( 6 ) تقدّم في ص 291 - 294 .
مفتاح الكرامة — صفحة 298 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي