تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
ولو انتفى التفريط عنهما كُسرت وضمن صاحب الدابّة لأنّ ذلك لمصلحته .
شرح
أوجز في كلام « الإرشاد ( 1 ) والدروس ( 2 ) » ولعلّه لمّا أراد في « الشرائع ( 3 ) » المحافظة على كلام المبسوط مع اختصاره وقع في كلامه مسامحة لا تخلّ بالحكم ، والمراد بضمان صاحب الدابّة على تقدير تفريطه ضمان القيمة إن لم يكن لمكسور القدر قيمة وضمان الأرش إن كان لمكسوره قيمة ، لكنّه في « التذكرة » فصّل فقال : إن كانت غير مأكولة اللحم لم يجز ذبحها ووجب كسر القدر وضمن صاحبها أرش نقصان القدر ، وإن كانت مأكولة اللحم فهل تذبح أو يكسر القدر ؟ الأقرب ذبحها ، لأنّه ينتفع بلحمها فيقلّ الضرر على صاحبها ( 4 ) . وقال في « الدروس » لو كان كسرها أكثر ضرراً من قيمة الدابّة أو أرشها احتمل أن تذبح الدابّة ( 5 ) . وقضيّته أنّها تذبح ولو كانت غير مأكولة اللحم ترجيحاً لأخفّ الضررين ، ولعلّ إطلاق الباقين لما تقدّم ( 6 ) من أنّ للحيوان حرمة في نفسه ، وقد نهى النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) عن ذبح الحيوان لغير أكله فلا يجوز إتلافه لذلك مأكولاً كان أو غير مأكول ، فتأمّل ( 7 ) . قوله : ( ولو انتفى التفريط عنهما كُسرت وضمن صاحب الدابّة
هامش
( 1 ) إرشاد الأذهان : في أحكام الغصب ج 1 ص 448 . ( 2 و 5 ) الدروس الشرعية : في وجوب ردّ المغصوب ج 3 ص 110 . ( 3 ) شرائع الإسلام : في لواحق أحكام الغصب ج 3 ص 248 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء : الغصب في النقصان ج 2 ص 391 س 33 . ( 6 ) تقدّم في ص 285 ما يتعلّق بذلك ، فراجع . ( 7 ) لا يخفى أنّ ما ذكره المصنّف في المسألة هو الّذي يوجبه التحقيق الصحيح ، وفي المسألة فروع وشعب من أراد الاطّلاع عليها فليراجع ما حقّقناه في تحقيق قاعدة لا ضرر المسمّى ب‍ « رفع الغرر عن قاعدة لا ضرر » حيث فصّلنا القول فيما إذا تعارض الضرران وبيّنّا هناك بما لا مزيد عليه ، فليراجع .